إسطنبول (زمان عربي) – قال نائب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، عن مدينة إسطنبول محمود طانال إن الحكومة عيّنت أسماء ارتكبت جرائم شتى في أماكن مدراء الأمن، الذين اعتقلوا في إطار عملية سياسية وليست قانونية.
وقام طانال، عضو لجنة المراقبة على حقوق الإنسان، بزيارة رجال الأمن المعتقلين في إطار عملية خلق صورة ذهنية خادعة لدى الرأي العام عن بعض رجال الشرطة، والتقى في سجن سيليفري بإسطنبول كلاً من علي فؤاد يلماز المدير السابق لشعبة الاستخبارات، ويعقوب صايجلي، المدير السابق لشعبة الجرائم المالية.
وقال طانال للصحفيين أثناء خروجه من السجن إنهما يبلغان سلامهما لكل من في الخارج، موضحًا أنه وجدهما متفائلين، مضيفا: “على الرغم من كل شيء، إلا أنهما قالا إن القانون شيئ لابد منه للجميع، ولا شك أن العدل سيتحقق يومًا ما”.
وأشار طانال إلى أنه تمت حتى مصادرة أجهزة الحاسوب الخاصة بأطفال رجال الشرطة أثناء عمليات مداهمة منازلهم، لافتًا إلى أن السلطات لا تزال تتحفّظ دون وجه قانوني على تلك الأجهزة في مديرية الأمن منذ أسابيع بينما من المفترض إعادتها بعد الحصول على صورة ما تتضمنه.
وأضاف نائب الشعب الجمهوري “أن الهدف من وراء ذلك هو حبس رجال الأمن لمدة طويلة، ومن الأمثلة الصارخة التي عرفتها خلال اللقاء أن أكرم أيدين أر، المدعي العام الذي أصدر قرار وقف محاكمة المتورطين في أحداث الفساد في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، هو نفسه الشخص الذي طلب حينذاك اعتقال أبناء الوزراء ورجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب! لذلك فإن اعتقالات رجال الأمن المشرفين على تحقيقات الفساد ليست عملية قانونية أبداً وإنما هي عملية سياسية”.
ولفت طانال إلى أن معظم مدراء الأمن المعينين حديثًا في مديريات الأمن إما مؤيدين لحزب العدالة والتنمية الحاكم أو فُتحت ضدهم تحقيقات من قبل، وأن ثمة موقفاً مثيراً للغاية بخصوص مدير شعبة، إذ أن ملفه يشير إلى أنه تمت إقالته في عام 2007 لأنه قدم معلومات سريّة إلى الخطوط الجوية الإسرائيلية، وهذا الشخص نفسه معين حاليًا في إسطنبول كرئيس شعبة.

















