أنقرة (زمان عربي) – تواصل حكومة حزب العدالة والتنمية مخططاتها ضد جمعية” كيمسا يوكمو” (هل من مغيث) الخيرية التركية، التي تمد يد العون إلى الملايين من المحتاجين، وتقدم مساعدات إلى 320 ألف أسرة داخل تركيا و57 ألف يتيم في 113 دولة.
وعقب الكشف عن مخططات التهم غير القانونية والتعيينات، وفرض الوصاية قامت محافظة إسطنبول بتجميد الحسابات البنكية للجمعية.
وكان مجلس الوزراء قرر سحب ترخيص جمع المساعدات من الجمعية في 22 سبتمبر/ أيلول الماضب، وأبلغ الجمعية في 2 أكتوبر/ تشرين الأول، إلا أن المساعدات التي تم جمعها حتى هذه الفترة ليست محظورة من التصرف فيها.
ومع تجميد الحساب البنكي للجمعية، تم وقف استخدام التبرعات التي جمعتها في وقت سابق، وقامت الجمعية بذبح 40 ألفا و544 أضحية في عيد الأضحى في 73 دولة وزعتها على ميلون شخص، إلا أن الحكومة تحاول إظهار أن الجمعية ارتكبت جريمة.
وإذا لم تكن الجمعية قامت بذبح الأضاحي لكانت واجهت هذه المرّة تهمة المخالفة بحيث جمعت النقود لذبح الأضاحي ولم تنفذ.
وقال محمد أنس حَظِر محامي الجمعية إنهم أقاموا دعوى قضائية ضد كل من محافظ إسطنبول والوزراء، فضلا عن أنهم علموا بأنه لم يتم الرد على طلب سبع حملات للجمعية بخصوص تقديم مساعدات لغزة واللاجئين السوريين، وإقامة دور أيتام في إفريقيا.
وأرسلت محافظة إسطنبول، بأمر من وزارة الداخلية -حيث أن وزير الداخلية أفكان علاء يأخذ الأوامر من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وليس من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو- بيانًا إلى البنوك طالبت فيه بتجميد الحسابات البنكية للجمعية، ونفذت البنوك بناءً على التعليمات، ما يعني وقف المساعدات التي تقدم إلى ملايين الناس في 113 دولة.
وثمة بعد آخر لهذه الإجراءات غير القانونية، وهو ما حدث عقب قرارا مجلس الوزراء الصادر على عجل قبيل عيد الأضحى، حيث تم سحب ترخيص” جمع المساعدات دون إذن مسبق” من الجمعية بقرار مجلس الوزراء في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي.
بيد أن الجمعية لم تعلم بالقرار إلا في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، واعتبارًا من هذا التاريخ لا يمكن للجمعية أن تقوم بحملة مساعدات دون الحصول على إذن مسبق، في حين أنه لا يوجد أي حظر لاستخدام التبرعات التي تم جمعها من قبل، وبالرغم من ذلك تم تجميد الحسابات البنكية للجمعية لتشمل ما تم جمعه من مساعدات من قبل، وبهذا يكون تم وقف استخدام التبرعات التي جمعتها الجمعية قبل 2 أكتوبر بأثر رجعي.
وكانت الجمعية بدأت حملة الأضاحي قبل إخطارها بالقرار في 2 أكتوبر بشهور، وجمعت تبرعات الأضاحي التي تجاوزت 40 ألف أضحية، وتم ذبح الأضاحي في أول أيام العيد في 4 أكتوبر، ووزعتها على ما يزيد على مليون شخص من الفقراء والمحتاجين.
والآن يزعم أن الجمعية ارتكبت جريمة بسبب قيامها بذبح هذه الأضاحي وتوزيعها، بسبب مخالفتها قرار مجلس الوزراء، لكن إذا لم تقم الجمعية بذبح الأضاحي التي جمعتها لكانت عوقبت هذه المرة على مخالفتها لعدم الذبح.
من جانبه، أبدى إسماعيل جينجوز الرئيس العام لجمعية كيمسا يوكمو الخيرية ردة فعل على هذا الموضوع عبر حسابه في تويتر، قائلا: “بأي حق وجُرأة تقومون بتجميد حسابات الجمعية دون قرار المحكمة؟ هذا مفهوم الدولة الظالمة بالمعنى التام للكلمة، لقد خضنا هذا الدرب كمتطوعين، وليس بإمكان أية قوة غير قانوينة، وظالمة أن تجلعنا نتراجع عن طريقنا الذي سلكناه”.

















