كشف مدير الأمن العام بمدينة مرسين جنوب تركيا “أناضولو أطايون” عن الأسباب الحقيقية وراء الحملات الأمنية التي أدت إلى اعتقال عدد كبير من قيادات ورجال الأمن والشرطة في المدينة، وذلك بأسلوب ساخر وفي صورة أسئلة وجّهتها للسلطات لعلها تجيب عليها.
وأوضح القيادي الأمني أطايون في عدة تغريدات نشرها على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عدة أسباب محتملة تقف وراء حملات الاعتقال التي طالت نحو 27 رجل أمن، بينهم قياديون برتب رفيعة تقلدوا وظائف مهمة خلال الفترة الأخيرة، مع أن تسعة منهم تمّ إطلاق سراحهم مباشرة.
وتساءل أطايون قائلاً: “هل يمكن أن يكون السبب الحقيقي لاعتقال قيادات الشرطة بمدينة مرسين هو تصديهم لمجموعة إرهابية تنتمي لحزب العمال الكردستاني أثناء محاولتهم تفجير سيارة مفخخة أمام مقر القصر العدلي ومديرية الأمن بالمدينة في عام 2008، وإحباطهم لعميلة تفجير إرهابية أخرى من قبل العناصر ذاتها واعتقالهم أثناء دخولهم المدينة.
ولفت أطايون إلى أن قوات الأمن بمدينة مرسين تمكنت من اعتقال عناصر العمال الكردستاني الذين تسببوا بمقتل عدد من شرطة المرور في إحدى الطرق المؤدية لمدينة هاتاي، ثم تساءل: “هل من الممكن أن يكون سبب اعتقال الشرطة هو ضبطهم لهؤلاء الجناة وتقديمهم للعدالة؟!
وأردف أطايون بأن قوات الأمن في ميناء مدينة مرسين تمكنت خلال العام الماضي من ضبط كميات كبيرة من المخدرات والأغذية الفاسدة التي تحتوي على كائنات معدلة وراثيًّا قبل دخولها إلى المدينة وانتشارها في الأسواق، منوهًا بأن هذه الكميات كانت مملوكة لبعض التجار الذين يسعون لكسب المال الحرام عبر تقديم الأطعمة المسمومة للناس، ثم واصل متسائلاً: “هل يحتمل أن تكون السلطات قد استاءات من هذه الحملات فعمدت إلى اعتقال أفراد الشرطة الذين شاركوا فيها انتقامًا منهم؟!
ومن الجدير بالذكر أن السلطات التركية شنت خلال الفترة الماضية حملة اعتقالات طالت نحو 27 شخصًا من أفراد الأمن بمدينة مرسين، بينهم الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات بمديرية الأمن، وبررت السلطات اعتقالها لهؤلاء بتورطهم في عمليات تنصت غير مشروع.

















