أنقرة (زمان عربي) – أعدت حكومة حزب العدالة والتنمية مشروع قانون جديداً من أجل إحكام رقابتها وسيطرتها على مجلس القضاء الأعلى، حيث تخطّط لرفع عدد أعضاء المحكمة العليا من 387 إلى 515 عضوًا، كما ستتم زيادة عدد أعضاء مجلس الدولة من 156 إلى 195 عضوًا.
وبحسب المشروع الجديد، الذي قدمه نواب من حزب العدالة والتنمية إلى البرلمان أمس، من المقرر أن يتم تأسيس ثمان دوائر في المحكمة العليا ودائرتين جديدتين في مجلس الدولة، بالإضافة إلى أن عدد القضاة والمدعين العموم البالغ حاليًا 14 ألفا سوف يرتفع خلال عامين إلى 8 آلاف و500 شخص بفضل التعيينات الجديدة.
وتسيطر الحكومة على غالبية مجلس القضاة والمدعين العموم، وتسعى حاليًا إلى إدخال تعديلات في المؤسسات الأخرى لمجلس القضاء الأعلى.
ووفق مشروع القانون، سيتم تعيين 128 عضوًا جديدًا في المحكمة العليا و39 عضوًا في مجلس الدولة، على أن يقوم المجلس الجديد بذاته بتحديد الأعضاء الجدد، ويقوم رئيس الجمهورية مباشرة بتعيين 10 أعضاء من مجلس الدولة، وسيتم تأسيس ثمان دوائر في المحكمة العليا ودائرتين جديدتين في مجلس الدولة.
وأعلن وزير العدل بكر بوزداغ أنهم سيقومون بتعيين 3 آلاف و500 قاض ومدع عام هذا العام، كما أنهم سيعينون العام المقبل 5 آلاف جدد.
وبحسب المشروع الجديد، سيقوم كل من مجلس القضاء ورئيس الجمهورية باختيار أعضاء مجلس الدولة الجدد بعد عشرة أيام من دخول القانون حيز التنفيذ.
وأبدت أحزاب المعارضة ردة فعل عنيفة على جهود الحزب الحاكم الرامية إلى السيطرة على المحكمة العليا ومجلس الدولة، حيث يرى كل من نواب حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية أن الهدف الرئيس للحكومة من وراء ذلك هو انضواء الجهاز القضائي تحت لوائها وسيطرتها.
ووصف الأمين العام لحزب الحركة القومية عصمت بيوك أطامان التعديلات القانونية المقترحة بأنها عملية تغلغل وسيطرة لرجال حزب العدالة والتنمية على الجهاز القضائي بالكامل، فضلا عن أن نواب العدالة والتنمية يهدفون إلحاق مشروع القانون الجديد بحزمة القوانين القضائية الجديدة، التي قدمت للبرلمان مؤخرا، والتي تخول القبض على أشخاص بمجرد الاشتباه بطبيعة الأمر (الاشتباه المعقول) ،دون تصريح من المحكمة والقيام بعمل تفتيش ومصادرة الممتلكات العامة.
فيما قال جورسل تكين، الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري إن الدولة تشهد مرحلة حرجة للغاية على الساحتين الداخلية والخارجية، وبالرغم من ذلك فإن الحزب الحاكم مضطر لأن يأخذ قراراته من رئيس الجمهورية الذي يدير بدوره تركيا بعواطفه وأحاسيسه المتسمة بالحقد والانتقام.
وأضاف أن” إعادة تصميم مؤسسات الدولة وفق طموحاتهم الخاصة في ظل كل هذه المشكلات والأزمات ليس في صالحهم ولا في صالح الدولة على الإطلاق”.
كما وصف أحمد جوندال المدعي العام المتقاعد بالمحكمة العليا المشهد الحالي بأنه ليس ثمة ما يمكن توضيحه فيما يحدث، وإذا تمت الموافقة على مشروع القانون ستخرج كل من المحكمة المحلية والعليا عن كونهما محكمتين عادلتين.
وقال إنه في الوقت الذي ينبغي فيه أن تتخذ تدابير للحكم في القضايا في أسرع وقت ممكن، ويتم الحديث عن محاكم الاستئناف، وينبغي تقليل أعباء المحكمة العليا، فلا شك في أن زيادة عدد الأعضاء داخل جهاز القضاء الأعلى هو خطوة سياسية.

















