إسطنبول (زمان عربي) – تعود تركيا إلى مرحلة ما بعد الانقلاب العسكري في 28 فبراير/ شباط 1997، حيث يزعم أنه تقرر وضع الصراع مع الرجعية الدينية ضمن وثيقة سياسة الأمن القومي من جديد في اجتماع مجلس الأمن القومي الذي ترأسه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، للمرة الأولى، يوم الخميس الماضي.
وذكرت صحيفة” طرف” التركية اليومية أنه سيتم أولا إلحاق الرجعية الدينية في وثيقة سياسة الأمن القومي المعروفة بـ “الكتاب الأحمر”، وبعدها سيكون هناك صراع مع جميع الجماعات الدينية.
وأضاف الخبر أن كل من أجهزة الدولة كافة ستدخل في هذا الصراع مع منظمات المجتمع المدني، الموجودة حاليا، وسيتم تصنيف المواطنين المحافظين حسب توجهاتهم وانتماءاتهم الشخصية تحت اسم “الصراع ضد القوة الرجعية”، كما حدث تماما في فترة 28 فبراير/ شباط، فيما يشير خبراء إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية ستنطلق حسب ردود أفعال شعبيته وأتباعه.
وذكرت الصحيفة في خبرها تحت عنوان: “عودة الرجعية” أن العدالة والتنمية يمهد الأرضية لإضافة الرجعية ضمن الكتاب الأحمر بعدما كان تم إخراجها منه قبل 4 سنوات.
وتشير الأخبار والتعليقات الواردة في وسائل الإعلام إلى صحة هذه الادعاءات، حيث سبق أن قال عبد الرحمن شيمشك الصحفي بصحيفة” صباح”، كبرى صحف الحكومة، والمقرب من جهاز المخابرات، خلال لقاء تليفزيوني، إنه صدر قرار من مجلس الأمن القومي بالصراع الفعال ضد الجماعات كافة، مضيفا “من الآن فصاعدا لن يكون هناك تسامح لأي بنية أو جماعة داخل الدولة؛ لا لجماعة السليمانيين أو النقشبنديين أو جماعة “المنزل” أو إسماعيل أغا أو إسكندر باشا، وستبدي الدولة صراعا فعالا ضدهم جميعا”.
كما تتطابق، حرفيًا، صحة الادعاءات مع المقالة التي كتبتها ناجاحان ألتشي الكاتبة بصحيفة” ميلليت” إحدى الصحف المقربة للحكومة، أول من أمس، واستندت فيها على أحد الاسماء رفيعة المستوى من الأركان العامة، حيث ذكر لها المسؤول أنه في حال دخول مكافحة الكيان الموازي للكتاب الأحمر سيحدث التالي:
“عندما يتم ذلك، سنضطر جميعا بما في ذلك مؤسسات الدولة بأداء ذلك على أنه التزام قانوني، وسيتم القضاء على الكيان الموازي داخل الدولة وخارجها بكل سهولة ويسر، إذ أن الكتاب الأحمر بمثابة الدستور الداخلي للدولة، وأظن أن رئاسة الوزراء ستعمل خلال هذا الشهر على تحديث وثيقة سياسة الأمن القومي، وعليه يدخل هذا التهديد ضمن بنودها”.

















