أنقرة (زمان عربي) – شرعت الحكومة التركية في تأسيس أجهزة تنصت خاصة بها، بعد أن سبق ووصفت أعمال التنصت التي قام بها رجال الأمن والقضاء بتصريح من المحكمة لكشف أعمال الفساد في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بأنها محاولة للانقلاب عليها.
ويبدو أن الحكومة غيرت موقفها عقب إغلاق ملف تحقيقات الفساد، وشرعت في تأسيس أنظمة تنصت تابعة لها لإحداث توازن مع ما تقوم به اجهزة الأمن والقضاء، وتتلخص قصة ضبط التوازن في نظام التنصت على المكالمات الهاتفية فيما يلي:
في الوقت الذي أطلقت فيه السلطات التركية حملة لتصفية رجال الأمن الذين تولوا مهام في أجهزة استخبارات الأمن عقب أحداث 17 ديسمبر، وقامت بعزل المدعين العموم الذين تولوا التحقيق في القضايا، أعلنت الحكومة أنها ستفرض قيودًا على أنظمة التنصت.
إلا أن الحكومة، التي اختلقت مؤخرًا مفهوم الاشتباه بطبيعة الأمر في الأشخاص، والذي اصطلح على تسميته بـ”الاشتباه المعقول” في حزمة قوانين الأمن الداخلي المقدمة للبرلمان، اتخذت بعض الخطوات الموسعة في أنظمة التنصت، ويأتي على رأسها التقرير الذي حمل عنوان “حذف التسجيلات الصوتية ( أعمال التنصت القانونية) التي تحمل تواريخ قديمة، الموجودة في قاعدة البيانات، المعدّة من قبل جهاز التفتيش برئاسة الوزراء.
ويقول الخبراء إن التقرير المعدّ بشأن تسجيلات جهاز الاتصالات السلكية واللاسلكية التركي تحت اسم مكافحة الكيان الموازي، يضمّ أحكاما تعزز من البنية التحتية القانونية للتنصت، كما يُقال إن التسجيلات الشخصية المحذوفة في إطار مبدأ “حماية البيانات الشخصية” سيتم تخزينها.
وبحسب النظام الحالي، يتم حذف البيانات الشخصية خلال 10 أيام فور انتهاء سريان مفعول قرارات المحكمة، أي أن المعلومات المتعلقة بالحياة الشخصية التي تم الحصول عليها أثناء التنصت والتسجيلات التي ترجع لأشخاص مجهولين، سيتم حذفها في اليوم الحادي عشر، لكن اجتهادًا جديدًا بخصوص حذف التسجيلات، تشكل بموافقة تقرير جهاز التفتيش ومجلس استشارات الدولة، وأفسح الطريق أمام تخزين التسجيلات إلى الأبد.

















