إسطنبول (زمان عربي) – لم يقتصر تأثير الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الحكومة التركية ضد جمعية كيمسا يوكمو (هل من مغيث) الخيرية، بسحب تصاريح جمع التبرعات والمساعدات منها، على ما يتعلق بداخل تركيا فقط، بل طال أيضًا قطاع غزة المحتل الذي تعجز تركيا عن إرسال المساعدات إليها، في ظل توتر علاقاتها مع مصر وإسرائيل.
فقد أصيبت المساعدات التي تقدمها الجمعية في 113 دولة حول العالم، بشلل تام، وتوقفت مشاريع الجمعية في قطاع غزة من أعمال بناء مستشفى، ومدرسة، ومساكن لسكان القطاع.
ومع انقضاء فصل الصيف، يبدأ سكان القطاع المحتل في استقبال فصل الشتاء الذي عادة ما يكون قارس البرودة هناك، وسط حطام المنازل والمدارس والمستشفيات التي خلفتها الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
وكانت الدول المشاركة في مؤتمر إعمار غزة، الذي عقد في القاهرة قبل عدة أسابيع، قد تعهدت بتقديم نحو 5.4 مليار دولار مساعدات لإعمار القطاع، إلا أن الأيام الماضية لم تشهد أي تحرك جاد من جانب تلك الدول للوفاء بتعهداتها، بالإضافة إلى الشلل الذي أصاب جمعية كيمسا يوكمو (هل من مغيث) التركية، التي تقدم المساعدات لسكان القطاع منذ 8 سنوات.
ولجأت جمعية كيمسا يوكمو إلى وقف كل مشاريعها داخل القطاع، التي كان من المقرر أن يتم بناء مدرسة ومستشفى وعدد من الوحدات السكنية لأهل غزة، جراء الحظر الذي فرض على الحسابات البنكية للجمعية، وحظر جمعها للتبرعات والمساعدات، ليصبح المحتاجون هم أيضًا ضحايا قرارات الحكومة التركية.
وأوضح مسؤول المساعدات الخارجية بالجمعية يوسف يلديريم، أن الجمعية تقدم المساعدات وتقيم المشاريع الخيرية داخل القطاع منذ عام 2006 باستمرار دون توقف، مشيرًا إلى أنه تمت إعاقة مشروعات مهمة للقطاع خاصة وللفلسطينين عامة، وأوضح يلدريم أن العقوبات التعسفية التي فرضتها الحكومة التركية على نشاطات الجمعية، تسببت في توقف المشروعات التي كان من المقرر أن تقدم للقطاع.
وكان من بين المشروعات التي كانت تستعد الجمعية لتنفيذها في القطاع، قبل التدخل السافر من حكومة حزب العدالة:
1- مدرسة رام الله للأيتام، وسكن طلابي ملحق بها يسع نحو 500 طالب.
2- المستشفى الذي طالبت ببنائه بلدية مدينة الخليل، ووفقًا للخبراء، فقد كان من المقرر أن يتم بناء المستشفى من جديد، أو تعويض ما بها من نقص في المستشفيات المحيطة به.
3- إرسال جهازي غسيل كلوي، لصالح المستشفى الحكومي بالخليل؛ ماكان سيوفر على المرضى قطع مسافة 80 كيلومترا ليذهبوا إلى مدينة القدس للعلاج، ولايتيسر ذلك إلا بعد الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية.
4- مساعدات عينية ونقدية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وجمعية التأهيل ببلدة الخضر ببيت لحم.
5- مساعدات لأهالي المعتقلين مدى الحياة.
6- مشروع إمداد مدرسة تاور دقيقة بالقدس، بدعمها بالبنية التحتية التكنولوجية.
7- القيام بعمليات ترميم وتعديل وتجديد في المدارس والجامعات التي بدأت تستعد للعام الدراسي الجديد.
8- عمليات إعمار وترميم وتجديد 500 منزل من المنازل ومباني الجمعيات والبلدية المتضررة جراء عمليات القصف الإسرائيلي في الهجمات الأخيرة .
9- توفير مراكز دورات تدريبية المهنية للأرامل والأيتام.

















