إسطنبول (زمان عربي) – علق رئيس جمعية الصحفيين التركية تورجاي أولجاتو على قانون العمل الصحفي الجديد الذي يجرى إعداده حاليا، موضحا أن الغرض منه هو السيطرة ومراقبة المؤسسات الصحفية.
وقال أولوجاتو إن هذا القانون الجديد سيخدم مصلحة أصحاب رؤوس الأموال الذين يعملون مع الحزب الحاكم .
وتشهد وسائل الإعلام المختلفة في تركيا خلال الفترة الأخيرة، حالة أشبه بـ”الانقلاب” على حرية الرأي والتعبير، جراء الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا في الإعتماد النسبي لوسائل الإعلام، فلم تسلم أي من الصحف المعارضة للحكومة من الإجراءات التعسفية، سواء كانت صحيفة جمهوريت، أو سوزجو، أو يني تشاغ، أو بيرجون، أو آيدنلك، أو جريدة زمان، أو بوجون، أو وكالة جيهان للأنباء، أو قناتي خلق وسمانيولو التليفزيونيتين.
وحسب التقارير التي يتم إعدادها عن الوضع الحالي للصحافة ووسائل الإعلام في تركيا، فإن عدد الصحفيين والكتاب غير مرخصين قد تجاوز الألف، مشيرا إلى حالة القلق والهاجس لدى وسائل الإعلام إزاء زيادة الرقابة والضغوط نتيجة القانون الجديد الذي تعكف الحكومة على إعداده حاليا.
وكان رئيس جمعية الصحفيين التركية، تورجاي أولجاتو، أحد أبرز الأصوات المعبرة عن هذه المخاوف.
وأوضح أولجاتو أن الغرض من هذا القانون الجديد هو السيطرة وفرض المزيد من الرقابة على المؤسسات الصحفية، مشيرا إلى أنه في مصلحة الحزب الحاكم ومن يعمل بجانبه من أصحاب رؤوس الأموال.
وأكد أولجاتو، أن الحكومة تسعى لفرض السيطرة على الصحفيين، وقال: “هناك محاولات لتكوين مثل هذا الكيان، لتقييد الألسنة وتكميم الأفواه، وهذا الشيئ مخالف ومناف للديمقراطية، ومتنافر مع مبادئ حرية الصحافة، ومغاير لأساليب إعداد الخبر الصحفي.. وعليه فإننا نشعر بالقلق ونتوجس ريبة من هذا القانون”.
وأضاف أولجاتو، أنه لايمكن الحديث عن حرية الصحافة في تركيا، مشيرا إلى أن ذلك يرتبط بعد رغبة النظام الشمولي الاستبدادي في تشكيل جبهة صحفية قوية معارضة له.
ولم تقف المؤسسات الصحفية التي تتعرض لتلك الإجراءات التعسفية، مكتوفة الأيدي، بل بدأت في المطالبة بحقوقها ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم المختصة، فقد قامت مجموعة سمانيولو للبث والإعلام، ووكالة جيهان للأنباء بنقل تظلماتهم، ضد الإجراءات التعسفية التي تتخذها رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، وعدد من وزراء الحكومة، إلى القضاء.
فقد قام المحامي الخاص بوكالة جيهان للأنباء برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية العاجلة، بسبب والضربات التي تتلقاها حرية الصحافة وحرية إعداد الخبر الصحفيى، جراء الإجراءات التعسفية للحكومة.
كما تقدمت مجموعة سمانيولو أيضا بشكوى لمكتب التحقيق في جرائم الصحافة بالنيابة العامة بأنقرة، معللة بارتكاب جرائم “الكراهية والتمييز”.

















