إسطنبول (زمان عربي) – لايزال النقاش محتدما بشأن مقر رئاسة الجمهورية التركية الجديد الذي يضمّ ألف غرفة والمعروف بـ “القصر الأبيض”.
وفي الوقت الذي ركزت فيه المعارضة التركية على تكلفة القصر الذي تم إنشاؤه بـتكلفة مليار و370 مليون ليرة تركية، أثار النواب كذلك موضوع تراخيص البناء والإسكان الخاصة بالقصر، لتأتي ضمن القضايا التي تهم الرأي العام.
وتساءل محمد جونال نائب حزب الحركة القومية عن مدينة أنطاليا: “هل هناك ترخيص للسماح بالبناء على هذه الأرض؟ ومن أين تم الحصول عليها؟ “، قائلا: “قمت بنفسي بتوجيه هذه الأسئلة إلا أنهم لم يجيبوا عنها بشكل جاد، وكيف لأردوغان الذين يلقب بـ “رجل الشعب” أن يقيم في قصر يضمّ ألف غرفة؟ وأصبح له قصر في كل مكان، لقد بدأ عهد السلاطين والقصور”.
وأشار جونال إلى أنه ليس من الممكن أن يتم تشييد مقر لرئاسة الجمهورية من ميزانية رئاسة الوزراء من الناحية القانونيّة.
وقال أوكتاي فورال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية، محتجا على القصر ذي الألف غرفة : “هل ترتبون في قصر ذي ألف غرفة ليالي مثل التي في قصص ألف ليلة وليلة؟ أصبح هذا القصر الذي بني بطريقة غير قانونية رمزا جديدا لتركيا كما هو رمز للتكبر والتباهي بما يصرف عليه من ضرائب الشعب، ومقولة ” تركيا الجديدة” رمز لبناء قصر غير قانوني بملايين من الدولارات ومطالبة العاملين بالحد الأدنى للأجور أن يكتفوا بما يكفي فقط لشراء السميط”.
وأبدى يوسف حلاج أوغلو نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية، ردة فعل عنيفة على التكلفة المالية الكبيرة لمبنى رئاسة الجمهورية الجديد المسمّى بـ “القصر الأبيض”، معيدًا إلى الأذهان أن غالبية كبيرة من الشعب تحاول أن تعيش على الحد الأدنى من الأجور.
وأضاف أن الديون وصلت إلى أعلى مستوياتها، إلا أن سيادته – أردوغان- يريد أن يرضي ذاته وغروره، ولا شك في أنه سيحاسب على الإسراف وإهداره لأموال الشعب التي في عهدته بهذا الشكل.
كما أوضحت زُحال طوبتشو نائبة الرئيس العام لحزب الحركة القومية والنائبة عن مدينة أنقرة، أن رئيس الجمهورية قام في الأساس بتشييد غرفة للهروب داخل هذا القصر، مضيفةً ” أن هذا الشعب العزيز سيحاسبه على مد اليد على بيت مال المواطنين والمحسوبية والتآمر، والفساد والتلاعب في العطاءات والمناقصات إن عاجلا أو آجلا “.
















