برلين (وكالات) – تلألأت سماء العاصمة برلين، التي احتفلت أمس بمرور 25 عاماً على سقوط الجدار الذي قسم شطريها بين شرق وغرب، بآلاف البالونات المضيئة، التي ترمز إلى تلك الشموع التي أضاءها الألمان الشرقيون الذين طالبوا النظام الستاليني آنذاك بالحرية.
وفي إطار الاحتفالات الشعبية بمرور 25 عاماً على سقوط جدار برلين أُطلق نحو سبعة آلاف بالون مضيء في سماء العاصمة، في إشارة إلى الشموع التي أضاءها الألمان الشرقيون الذين طالبوا النظام الستاليني آنذاك بالحرية.
وتزامن إطلاق البالونات المضيئة خلال 25 دقيقة، مع إيقاعات سمفونية بيتهوفن التاسعة”نشيد للسعادة” التي تعتبر أيضا نشيد الإتحاد الأوروبي.
وتقام الاحتفالات الشعبية الرئيسية بذكرى اليوبيل الفضي لسقوط جدار برلين تحت شعار”شجاعة من أجل الحرية” وتتضمن فعاليات موسيقية وفنية بحضور أكثر من مليون شخص.
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بدء الاحتفالات عن اعتقادها بأن ذكرى سقوط جدار برلين تعد تذكيراً بضحايا تقسيم العاصمة الألمانية وضحايا المحاولات الكثيرة الفاشلة للهروب من شرق برلين إلى غربها.
وقالت ميركل إن “يوم الحرية هو يوم أيضاً لتذكر الضحايا، أوضح لنا سقوط الجدار أن الأحلام يمكن أن تكون حقيقة”.
وأشارت ميركل إلى أنه يوم كذلك لتذكر مضطهدي جهاز أمن الدولة (الشتازي) في ألمانيا الشرقية السابقة، ووصفت ألمانيا الشرقية السابقة بأنها كانت “دولة ظالمة” وقالت عن نظام الحكم الذي كان قائما فيها بأنه كان “نظام حكم تسيطر عليه الأيديولوجية”.
وشاركت ميركل، التي عاشت سنوات طويلة من عمرها في ألمانيا الشرقية السابقة، في الاحتفالية المركزية عند النصب التذكاري لسقوط سور برلين بشارع برناور أمس.
وأضافت المستشارة الألمانية في كلمة لها على هامش افتتاح معرض دائم يحكي عن تاريخ الجدار الذي انهار في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 بعد أن ظل يقسم العاصمة الألمانية على مدار 28 عاماً: “لا يمكن محو هذا الظلم، لكن يجب الاستمرار في التعريف به، عندما يُساء إلى الحقوق الأساسية”.
وقالت: “لدينا القدرة على تغيير الأمور، وجعلها أفضل. وهذه هي الرسالة من سقوط الجدار. في هذه الأيام تتوجه هذه الرسالة إلى ما يحدث في أوكرانيا وسوريا والعراق وإلى الكثير من مناطق العالم”.

















