ديار بكر (تركيا) (زمان عربي) – في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، نفذت أجهزة الأمن أكبر حملة ضد تجار الموااد المخدرة، من خلال استيقاف 15 شاحنة ومقطورة محملة بنحو 23 طنا من الحشيش، في نطاق مديرية أمن ديار بكر وقيادة قوات الدرك بالمدينة.
وحرص رجال قوات مكافحة المخدرات والمختصون والخبراء في المواد المخدرة في المدينة على تعقب عمليات تجارة المواد المخدرة في تلك الفترة، حتى تمكنوا من ضبط نحو 110 أطنان من مخدر الحشيش خلال عام واحد، لتنقذ مجهودات رجال الشرطة الآلاف من الشباب والمواطنين من خطر تلك السموم.
واستمرت مجهودات رجال الشرطة الخبراء في المواد المخدرة، وعملياتهم الناجحة حتى شهر فبراير/ شباط الماضي، من خلال الإيقاع بأكبر كمية مواد مخدرة وضبط نحو 7 أطنان من الحشيش خلال شهر فبراير/ شباط فقط.
لكن مديرية أمن مدينة ديار بكر، لم تكن في منأى عن عمليات العزل من الوظائف وإبعاد عدد كبير من رجال ومديري الأمن عقب فضيحة الفساد والرشوة في 17-25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتم تشتيت وحدات مكافحة الإرهاب وشعبة الاستخبارات بالمدينة، بالإضافة إلى وحدة مكافحة المخدرات.
وكشفت المصادر عن أن رجال الشرطة المختصين في مكافحة المخدرات تم نقلهم إلى مراكز وأقسام الشرطة، وتم إنهاء العمل في مجالات مكافحة الإرهاب والمواد المخدرة، الأمر الذي انعكس على سوق المواد المخدرة بالمدينة التي شهدت تغيير 3 مدراء أمن خلال فترة قصيرة؛ إذ تم ضبط 7 أطنان فقط من المخدرات خلال 7.5 شهر.
يذكر أن عدد رجال الأمن الذين تعرضوا لعمليات العزل من الوظيفة أو تغيير مهامهم ومناصبهم بالمدينة، وصل إلى ألفين و500 شرطي منذ مطلع العام الجاري، كان أغلبهم من وحدات التدخل السريع وشعبة الاستخبارات بمديرية الأمن، وقوات مكافحة الإرهاب وتجارة المواد المخدرة.
ولم يشهد العام الجاري أية خطوات ملموسة في هذا السياق مقارنة بالعامين الماضيين، فقد نجح رجال الشرطة وقوات الدرك خلال العام الماضي بالقضاء على نحو 50 مليون نبتة قنب، مستخدمة في صناعة مخدر الحشيش أثناء تواجدها في أراضي زراعتها، إلا أن الكمية التي تم القضاء عليها خلال العام الجاري لم تتجاوز 500 ألف نبتة.
وكانت القضية الأغرب من ذلك عندما تمكنت قوات الشرطة خلال العام الماضي، بمساعدة طائرات مروحية وقوارب من القضاء على 500 ألف نبتة قنب، مزروعة على مساحة 70 فدانا في حدائق هاوسال ؛ إلا أن قوات الشرطة تمكنت من دخول المنطقة نفسها، مرة واحدة، خلال العام الجاري والقضاء على ما تحتويه من زراعات، كانت الحركة الوطنية للشباب الثوري الكردية، قد قضت عليها من قبل.

















