أظهر فيديو نُشر على موقع للتواصل الاجتماعي على الانترنت أمس السبت (11 ابريل نيسان) متشددين ينتمون لداعش المتشدد يدمرون مدينة نمرود الآشورية الأثرية بشمال العراق.
وذكرت رويترز يوم السادس من مارس اذار أن مقاتلي التنظيم نهبوا مدينة نمرود ودمروها بالجرافات في أحدث هجوم لهم على واحد من أعظم الكنوز الأثرية والثقافية في العالم.
وذكر رجل يُعتقد أنه من تنظيم الدولة الاسلامية في الفيديو الذي رُفع أمس “فقد شرفنا الله تعالى في دولة الاسلام بازالة وتحطيم كل ند كان يُعبد من دون الله في غابر الأيام. وها نحن ولله الحمد والمنة وكما ترون نزيل كل نصب وتمثال.”
وأخذ بعد ذلك ذات الرجل وآخرون في هدم جدران وتماثيل بمطارق ومثاقيب ومناشير كهربائية ومعدات أخرى وجرافة.
وقال رجل آخر وقف أمام متفجرات وضعت في منطقة أثرية “فكلما تمَكنا من قطعة أرض أزلنا معالم الشرك منها ونشرنا التوحيد في ربوع هذه الأرض. ووالله لنزيلن معالم الشرك حتى نهدم قبور وأضرحة الرافضة في عقر ديارهم ولنكسرن الصلبان ولنهدمن البيت الأسود في عقر دار الكفر أمريكا.”
وظهرت بعد ذلك لقطات مصورة لتفجيرات تسوي بالأرض تماما موقعا أثريا.
ولم يتسن لرويترز التحقق من مصدر مستقل من مضمون الفيديو الذي حصلت عليه من موقع للتواصل الاجتماعي على الانترنت.
وقال مصدر عشائري من مدينة الموصل القريبة من نمرود لرويترز في مارس اذار إن الإسلاميين المتشددين نهبوا الموقع الأثري الذي يرجع تاريخه لثلاثة آلاف عام ويقع على ضفاف نهر دجلة وكان في يوم ما عاصمة أقوى امبراطورية في العالم.
وجاء تدمير نمرود بعد أسبوع من نشر التنظيم المتطرف مقطع فيديو يظهر مسلحين يدمرون تماثيل ومنحوتات من الحقبة الآشورية في مدينة الموصل التي سيطروا عليها في يونيو حزيران العام الماضي.
وشُيدت مدينة نمرود الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل في عام 1250 قبل الميلاد. وبعد ذلك بأربعة قرون أصبحت عاصمة الإمبراطورية الآشورية الجديدة التي كانت في وقت من الأوقات أقوى دولة في العالم واستمرت حتى العصر الحديث في مصر وتركيا وإيران.
وشبه علماء آثار الهجوم على التاريخ الثقافي العراقي بتدمير طالبان الافغانية لتماثيل بوذا في باميان عام 2001.

















