نوح جونولطاش
– حتى البغال في عهد حزب العدالة والتنمية كانت تنتحر بإلقاء نفسها من قمم شاهقة!
– كان الذين يحكمون تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية يعتقدون أن لديهم حرية مطلقة للاستخفاف بعقول الناس.
– كان المسؤولون في حكومة العدالة والتنمية لا يجتمعون أبدا بالصحفيين المعارضين، وكانوا لا يسمحون بطرح أسئلة ذات صلة بقراراتهم أو إجراءاتهم.
– كان المسؤولون في حكومة العدالة والتنمية يؤمنون بأنهم سيحصلون على تأييد شعبي مهما كانت الظروف لعدم وجود بديل لهم بغض النظر عما يفعلون.
– كان ذلك عهدا عجيبا إلى درجة أن من يحكمون تركيا لم يكونوا يخضعون لأية مساءلة رغم أنهم كانوا يطلقون مئات الأكاذيب يوميًا ورغم وقوع عشرات الحوادث التي يمكن اعتبار كل واحدة منها فضيحة في أية دولة قانون أخرى، فلم يكن يُشهد أي تحقيق عادل بشأن هذه الوقائع، كما أن أحدًا ما كان يتعب نفسه بالبحث عن المسؤولين عن هذه الوقائع.
– كان عهدًا غريبا إذ كان يدعى فيه بأن الشاحنات المحملة بالأسلحة المرسلة لإذكاء نيران الحرب الأهلية في بلد مجاور كانت تحمل مساعدات إنسانية، هذا في الوقت الذي اتهمت فيه جمعية إغاثة حقيقية توصل مساعدات إنسانية بالإرهاب.
– كان عهدا يستهزأ فيه بعقل الناخب وما كان المتعرضون للاستهزاء يعاقبون المستهزئين وما كانوا يقدرون على ذلك.
– كان عهدًا يسود فيه مفهوم قضائي غريب إذ كان يقبض فيه اللصوص على رجال الأمن كأنهم هم اللصوص، ويحاكم المتهَمون المدعين العموم وكأنهم هم المتهَمون.
– كان عهدا يلجأ فيه من يحكم البلاد كلما ضاق وأحس نفسه في مأزق إلى ادعاء أنه “خدِع” ويتمكن بذلك من خداع الشعب في كل مرة، ولم يسبق في تاريخ تركيا عهد شبيه بذلك العهد.
– كانت الحكومة في ذلك العهد تنفذ إجراءات أسوأ مما كان موجودا في عهد الانقلابات العسكرية، وكانت تسوّغ كل ما تقوم به بأكذوبة “تركيا الجديدة”.
– كان في ذلك العهد يسود مفهوم تعليمي يسمح بإغلاق بعض المدارس المهنية بالكامل قبل حفل تخريج طلابها بشهرين بعد دراستهم لسنين، ليجدوا أنفسهم فجأة في الشارع.
– شهد ذلك العهد وصف الإرهابيين بالمواطنين الشرفاء ووصف المواطنين الأبرياء بالإرهابيين.
– باختصار كانت تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية تشهد تطبيق سياسة عجيبة وغريبة إذ كان أصحاب السلطة مثل السكارى وكانوا يرون كل شيء مزدوجا ويعلنون كل شيء “موازيًا” وما كانوا يتورعون عن إصدار قرارات من شأنها أن تحول البلاد إلى مكان حريق ويلقون المواطنين في تهلكة محققة من أجل أن يضمنوا بقاءهم في الحكم.
احتفال متناسب مع المفاهيم التي تتبناها حكومة حزب العدالة والتنمية
أتحدث عما فعله مندوب الشؤون الدينية في بلدة زيليه التابعة لمدينة توكات وسط البلاد إذ اشترى تورتة في صورة القرآن الكريم ومكتوبا عليها آيات من سورة البقرة وجعل الناس يأكلونها في إطار مراسم احتفال بأسبوع المولد النبوي. وفي الواقع فهو قد أقدم على عمل ممتاز؛ إذ أظهر للجميع كيف أن من يحكمون تركيا حاليا يستغلون الدين أسوأ استغلال.
وفي الوقت نفسه يعتبر هذا الأمر واقعة رائعة لتذكيرنا بعهد الجاهلية الذي كان يصفه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: “كنا نصنع آلهتنا من الحلوى، فإذا شعرنا بالجوع أكلناها”.
أطرح سؤالًا: بما أنهم صنعوا تورتة مزينة بآيات من القرآن الكريم وأن من فعل هذا هو عالم دين، ألم يخرج علينا أحدهم ليفتي بأنه يمكن لمسلم أن يضحي بكعكة في شكل الخروف في عيد الأضحى بدلا عن ذبح أضحية من بهيمة الأنعام؟
جريدة بوجون 21/4/2015












