الأمم المتحدة (أ ب)- ناشد رئيس منظمة إنقاذ سورية، تبحث عن الناجين وعادة ما تجد جثثا تحت الحطام الذي خلفته ما يقول إنها براميل متفجرات أسقطتها مروحيات الحكومة، ناشد مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة الجمعة لوقف الهجمات العشوائية التي تزايدت بشكل كبير وعادة ما تقتل المدنيين.
كان مجلس الأمن الدولي منقسم بشدة حول سوريا بين روسيا، وهي حليف مقرب من حكومة الرئيس بشار الأسد، والدول الغربية التي حشدت لحكومة انتقالية تؤدي إلى انتخابات ديمقراطية.
وقال رائد صالح لأكثر كيانات الأمم المتحدة نفوذا إن “مجلس الأمن في عيون أولئك الذين يعانون أصبح مجلسا لا علاقة له بالأمن” لأنه لم يطبق قراره الصادر فبراير/ شباط 2014 المطالب بإنهاء الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، ويشمل ذلك البراميل المتفجرة.
وأضاف أمام اجتماع غير رسمي للمجلس مركزا على الاستخدام المتزايد للبراميل المتفجرة في الحرب السورية التي دخلت عامها الخامس الآن وقتل فيها أكثر من مائتي ألف شخص، أن “الشعب السوري الذي يقتل يوما بعد يوم يعتبركم مسؤولين ويطالبكم باتخاذ الإجراءات الضرورية لإنهاء القتل في سوريا، خصوصا استخدام الأسلحة العشوائية”.
أنكر الأسد استخدام سوريا لبراميل المتفجرات لكن منظمات غربية تمتلك مقاطع مصورة تثبت استخدام المروحيات السورية لهذا السلاح.
وقال صالح إنه لم يكن يتصور أن يطلب التدخل الأجنبي في سوريا وأضاف أن تحرك المجلس يجب أن يتضمن منطقة حظر جوي لمنع إلقاء براميل المتفجرات. وأوضح أنه لا يريد العودة إلى سوريا بدون إجابة من المجلس. لكنه لم يحظ بإجابة.
من جانبه، قال المستشار الروسي أندريه ليستوف الذي عاش لفترة في سوريا وقال إنه أحبها، للمجلس إن مسؤولية الوضع الراهن “تقع على عاتق أولئك الذين يمولون ويسلحون الإرهابيين”.
تدين روسيا الهجمات العشوائية في أي مكان تحدث فيه، حسبما قال ليستوف. لكن “أي إجراءات سيطبقها مجلس الأمن ضد تلك الهجمات العشوائية… لا يجب أن تتجاهل جهود الحكومة في مكافحة الإرهاب”.
الاجتماع، الذي نظمه سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر وسفير إسبانيا لدى الأمم المتحدة رومان أويارزون مارشيسي، جاء بعد مناشدات من أكثر من 70 دولة وأكثر من 80 منظمة حقوقية دولية ومنظمة إغاثة ليتخذ المجلس خطوة عاجلة ضد استخدام البراميل المتفجرة في سوريا.
وبعد الضغط للخروج بقرار جديد من المجلس قال “نحن نعمل، نحن نعمل”.
وقال بسام الأحمد، رئيس الأبحاث في مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، إن إدانة روسيا “مهمة” لكن الشعب السوري يريد تحركا ضد استهداف المدنيين بالبراميل المتفجرة.
ومنذ بداية 2015 حتى الخميس، ازداد عدد الضحايا بشكل كبير، حيث قتل 1160 مدنيا جراء إلقاء براميل المتفجرات، وكان من بينهم 290 طفلا و160 امرأة.

















