أثينا، اليونان (أب)- بدت حكومة اليونان التي يقودها اليسار اليوم الخميس كما لو كانت شخصا غارقا في دمائه لكنه على قيد الحياة، حيث صوت البرلمان بأغلبية ساحقة على الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون الدوليون، بالرغم من المعارضة الشديدة وسط المتشددين بالشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي.
إصلاحات النظامين القضائي والمصرفي كانت هي العقبة الأخيرة التي اضطرت البلاد المأزومة ماليا لتذليلها قبل بدء المحادثات مع دائنيها للحصول على ثالث حزمة إنقاذ مالي تبلغ قميتها نحو 85 مليار يورو (93 مليار دولار).
بدون هذه الأموال، ستواجه اليونان خرابا ماليا وخروجا قسريا من منطقة العملة الموحدة (يورو).
صوت 230 نائبا لصالح هذه التدابير مقابل رفض 63، في أعقاب مناقشة عاصفة انتهت في الرابعة صباحا بتوقيت اليونان (0100 ت.غ).
لم يكن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس قادرا على منع حدوث ثورة ثانية في غضون أسبوع وسط نواب حزب سيريزا، لكنه لم يجد صعوبة في تمرير مشروع القانون بدعم من الأحزاب المعارضة المؤيدة لأوروبا.
واعترفت المتحدثة باسم الحكومة أولغا غيروفاسيلي بأن هناك خلافا واضحا داخل حزب سيريزا، لكنها لم تقل ما إذا كان الطرد أو الإقالة ستكون مصير المتمردين أم لا.
وبعد التصويت، قالت غيروفاسيلي “من هذه النقطة، سيتبع الحزب هذه الخطوة بتدابير من أجل التعامل مع هذه المشكلة”.
تقلص عدد نواب سيريزا الساخطين- الذين يرون أن الإصلاحات خيانة للبرنامج الانتخابي المناهض لتدابير التقشف والذي أتى بالحزب إلى السلطة في يناير/كانون ثان- قليلا من 38 إلى 36 نائبا مقارنة بتصويت مماثل الأسبوع الماضي. غير أن هذا العدد لا يزال يمثل ربع عدد نواب البرلمان.
وفي كلمة أمام البرلمان قبل التصويت، قال تسيبراس إن الإصلاحات هي ثمن ضروري ينبغي دفعه لكي تبقى اليونان على قيد الحياة بعدما انهارت تقريبا محادثات عاصفة مع دائنيها هذا الشهر.
وأضاف تسيبراس “لقد اخترنا تسوية تجبرنا على تنفيذ برنامج لا نؤمن به، لكننا سننفذه لأن البدائل صعبة.. لقد استدعينا اليوم للتشريع في ظل حالة من الطوارئ”.
واستبعد تسيبراس الاستقالة من منصبه.

















