إن انقلابا عسكرياً ناجحاً ضد الرئيس التركي كان سيشكل كارثة، لكن على أردوغان الآن أن يحترس من غواية ممارسة سلطة مستبدة، إن حزب العدالة والتنمية قد جلب لتركيا قوة ورخاء واستقرارا منذ عام 2002، ولكن على حساب الحرية وحقوق الإنسان إذ طهّر أردوغان القوات المسلحة والسلطة القضائية ووسائل الإعلام للقضاء على عدد من المؤامرات المزعومة، إن “فشل الانقلاب في تركيا لم يحم الديمقراطية بل قبرها”، إن الرئيس أردوغان مصمم على تدمير دور القانون وحقوق الإنسان والصحافة الحرة والقضاء المستقل، إن أردوغان يصف كل من يقف في طريقه بأنه عدو له، فضلاً عن كونه دائم الشك بالأجانب، لذا فإن تعامل الغرب معه سيكون أشبه بكابوس. (بوابة الحركات الإسلامية)
بكل حيادية يمكننا القول أن الرجل قدّم خدمات جليلة لتركيا وللمجتمع التركي وللأمة الإسلامية وللدعوة الإسلامية، ولا ينكر جهوده وأعماله إلا أعمى حزبي أو جاهل لا يقرأ شيئاً ولا يفقه في السياسة قِطميراً، وأن تأثير حركته العالمي والإقليمي والمحلي ظاهر للعيان، لا يجادل فيه إلا متعصب للأشخاص بدل الحق، والمؤكد أخيراً، أن كولن ليس شخصاً بذاته، بل فكرة تمتد وسط ملايين الأتراك، ولا يمكن لحركة إقصاء مؤقتة أن تمحوها ولا أن تداريها عن النور، وستعود الحركة وإن غاب زعيمها (75عام) عن المشهد، للظهور السياسي والتأثير الجلي، بل وقد تتحالف قريباً مع مُقصيها أردوغان لأن السياسة فن الممكن. (حمايدة ب ع الحسني، رأي اليوم)
تولى «أردوغان» وأنصاره إذلال الجيش، الذي سارعت وحداته المتمردة بالانسحاب من فوق جسر «البوسفور» وفق تعليمات القيادات العسكرية التى استعادت مقاليد الأمور فى هيئة الأركان، باعتداءات جسدية عنيفة وصلت إلى إجبار الجنود على خلع الزى العسكرى شبه عرايا، بعض الصور المنشورة تكشف اعتداءات مماثلة على كبار القادة العسكريين قبل أى تحقيق قانونى، والعلامات ظاهرة على الوجوه، الانفلات له ثمن مؤجل وتصفية حسابات مضادة تدخل تركيا فى فوضى مؤسسية ترفع منسوب العنف بطلب الانتقام. (عبد الله السناوي، الشروق)















