أنقرة (الزمان التركية): دعا نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء تركيا إلى تقديم لمزيد من الأدلة الموثوقة على ادعاءاتها بتورط الداعية فتح الله كولن في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها في منتصف وليو تموز الماضي.
وقال بايدن في مؤتمر صحفي مع الرئيس رجب طيب أردوغان، قبيل مغادرته أنقرة مساء أمس الأربعاء في ختام زيارة استغرقت ساعات عدة،:” اعتذر. كنت وددت لو إني جئت في وقت مبكر عقب محاولة الانقلاب”.
ودعا بايدن أنقرة لتقديم المزيد من الأدلة الموثوقة إن كانت تريد ضمان تسلم كولن المقيم في الولايات المتحدة.
واستغرب بايدن التكهنات الشائعة في تركيا بشأن حماية الولايات المتحدة لكولن، مؤكدا أن بلاده لن تكون “سعيدة” بوجود دولة عسكرية أخرى في تركيا، خاصة وأن العلاقات الأمريكية لم تكن على ما يرام مع الحكومات العسكرية السابقة.
من جانبه أكد أردوغان أن تسليم كولن سيتم “في أقرب وقت ممكن” كونه من أبرز أولويات بلاده، متوقعا اتخاذ الولايات المتحدة الإجراءات الضرورية لدعم تطلعات تركيا بهذا الشأن، حسب قوله.
وكان بايدن جدد دعم الولايات المتحدة لحليفتها تركيا وحكومتها المنتخبة ديموقراطيا، واصفا محاولة الانقلاب منتصف الشهر الماضي بأنها “عمل جبان”.
وشدد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عقب لقائهما في أنقرة أمس الأربعاء، على أن الولايات المتحدة لم تكن لها معرفة مسبقة بالمحاولة و “ما كنا لندعم” مثل هذا العمل، قائلا إن بلاده تقف إلى جانب الحكومة التركية وسعيها لترسيخ العملية الديموقراطية.
واعتبر بايدن العملية الفاشلة انتهاكا لمبادئ الديمقراطية التي تشترك فيها الولايات المتحدة وتركيا، ونوه بـ “بشجاعة الشعب التركي للتصدي لمحاولة الانقلاب دفاعا عن الديمقراطية”.
وعبر نائب الرئيس الأميركي عن تضامنه مع تركيا وضحايا محاولة الانقلاب ووصف بتركيا بأنها الصديق الأعظم.
وبالنسبة لقضية تسليم كولن، قال بايدن إن الخبراء القانونيين الأمريكيين ونظرائهم الأتراك يعملون من أجل تقييم الأدلة حول تورطه في محاولة الانقلاب. وأوضح أن قرار تسليمه إلى تركيا يجب أن يمر عبر المحاكم الأمريكية بعد جمع الأدلة التي تثبت بالفعل تورطه.
وأضاف بايدن أن الرئيس الأمريكي لا يملك قرار تسليم أي شخص من دون قرار من العدالة الأمريكية، مشيرا إلى أن مسألة الفصل في تسليم كولن قد تتطلب وقتا. ووعد بفعل أي شيئ لتقديم المسؤولين عن محاولة الانقلاب إلى العدالة.
ودان نائب الرئيس الأميركي الهجمات “الإرهابية” التي نفذها تنظيم داعش وكذلك منظمة حزب العمال الكردستاني في تركيا.
وأشاد يلدريم من جانبه بالعلاقات التركية-الأمريكية، وقال إنها لا يمكن أن تتأثر بأحداث كتلك التي وقعت في 15 يوليو/ تموز الماضي، لكنه جدد المطالبة بتسليم كولن إلى السلطات في أنقرة.
وتطرق يلدريم إلى الوضع في سوريا، قائلا إن على الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران اعتماد حلول تضع حدا لـ”المجازر”. وأضاف أن أي حل يجب أن يحافظ على وحدة سوريا ولا يعطي ميزات لمجموعة عرقية أو طائفية على حساب أخرى.

















