أنقرة (الزمان التركية): زعم الكاتب بصحيفة يني شفق، الموالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية يوسف كابلان اقتراب الموجة الثانية والثالثة لانقلاب الخامس عشر من يوليو/ تموز.
وقال كابلان، في مقال اليوم الاثنين، “إن الكماليين والفصائل العلمانية التركية هم من سينفذون الهزات الارتدادية للانقلاب” مضيفا: “هذه المرة سيبدأ الكماليون والعلمانيون بمهاجمة كل الجماعات والحركات الدينية. وهذه هى الموجة الثانية من انقلاب الخامس عشر من يوليو/ تموز الماضي. وهذه الموجة بدأت بالفعل منذ السادس عشر من يوليو/ تموز الماضي. والآن تفاقم الأمر على نطاق واسع”.
كما أوضح كابلان أنه خلال الموجة الثالثة ستبقى كل الجماعات والحركات الدينية بين مرميي النيران بقوله: “في الموجة الثالثة ستصطدم الجماعات ببعضها البعض وستعم الفتنة والفساد في كل مكان. وبهذه الطريقة سينفر المجتمع من الإسلام بسبب النقاشات الحمقاء وسيرتمي في أحضان العلمانية”.
وأشار كابلان إلى خطورة الجنرالات الكماليين داخل الجيش التركي قائلا: “هدفهم هو القضاء على روحنا وآلياتنا المدنية التي مكنّت هذا المجتمع من كتابة تاريخ العالم على هذه الأراضي منذ ألف عام، من خلال استهداف الجماعات والحركات الدينية كافة بحجة القضاء على حركة الخدمة”.
يذكر أن عديداً من الكتاب الموالين لأردوغان بدؤوا يفيقون من رقدتهم العميقة حيث أدركوا أن العمليات التي توجهها الدولة العميقة باستخدام “الغطاء الأردوغاني” لا تستهدف حركة الخدمة فقط، وإنما تهدف إلى اجتثاث جذور كل الجماعات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني والقضاء على المناخ الديمقراطي في البلاد لكي تدير البلاد وفق مخططاتها المشؤومة.
وكان الكاتب المخضرم والمفكر المتخصص في الحركات الإسلامية المنفتح على كل الأطراف الإسلامية في تركيا “علي بولاج” ،المعتقل حالياً في إطار محاولة الانقلاب، حذر منذ بداية هذه المرحلة من أن العمليات التي تستهدف حركة الخدمة “مشروع دولي”، وسيأتي الدور على الحركات والجماعات الإسلامية الأخرى.
وقال بولاج: “هذه الخطة الدولية تهدف إلى تهميش الجماعات الإسلامية وتحويلها إلى الراديكالية. ولا شك في أن الدور سيأتي على الجماعات الأخرى”.
فضلاً عن ذلك فإن رئيس حزب الوطن (العمال) العلماني اليساري المتطرف دوغو برينتشيك؛ أحد أبرز قياديي تنظيم أرجينيكون المعروف بأنه “الدولة العميقة” في تركيا أعلن مراراً وتكراراً أنهم من وضعوا “مشروع القضاء على حركة الخدمة” وليس حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس رجب طيب أردوغان. وقال في تصريحاته لموقع روتا الإخباري إنهم يستهدفون القضاء على كل الجماعات الإسلامية، لكن أولويتهم هي القضاء على حركة الخدمة، وأن العمليات الأمنية التي تستهدف حركة الخدمة ومؤسساتها يتمّ تنفيذها في إطار البرنامج الذي وضعوه.

















