واشنطن (الزمان التركية) – جددت الحكومة اليمنية التزامها بتعزيز تعاونها الدولي لمحاربة الإرهاب في جميع أشكاله .. ونفت السفارة اليمنية بواشنطن – في بيان لها – تعليق التعاون مع الولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في البلاد، بينما أعلن البيت الأبيض مواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية على هذا المستوى.
من جانبه، تعهد المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر بمواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية ومكافحة الإرهاب.
وقال سبايسر “إن اليمن يقدر بالكامل – وأكثر من أي بلد آخر- الحرب التي نخوضها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وسنواصل العمل مع اليمن لتعزيز علاقاتنا الدبلوماسية وحربنا ضد الإرهاب”.
وأضاف “لن أعلق أكثر من القول إننا نتشارك مع اليمن هذا الالتزام، وسنواصل العمل على مكافحة تنظيم الدولة”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من مطالبة الحكومة اليمنية الإدارة الأمريكية بالتنسيق معها مسبقا قبل تنفيذ أي عمليات على الأرض لمكافحة الإرهاب داخل اليمن.
وقال مسؤول حكومي يمني للجزيرة إن الحكومة أبلغت مسؤولين أمريكيين بتحفظاتها على الطريقة التي نفذت بها قوات خاصة أمريكية الأسبوع الماضي هجوما على مسلحين من القاعدة في محافظة البيضاء جنوبي شرقي اليمن، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
بدوره، قال مصدر حكومي لوكالة الأناضول إن “التنسيق مع الولايات المتحدة بمكافحة الإرهاب “ما يزال مستمرا وفي أعلى مستوياته، ولكن التحفظ كان على العملية الأخيرة في البيضاء التي سقط فيها مدنيون وأطفال”.
إنزال جوي
وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الحكومة اليمنية سحبت الإذن الممنوح للولايات المتحدة لتنفيذ عمليات برية لمكافحة الإرهاب على الأراضي اليمنية عقب هجوم البيضاء.
لكن مسؤولا يمنيا بارزا قال لوكالة رويترز “لم نسحب تصريحنا للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات برية خاصة، لكننا أوضحنا تحفظاتنا بشأن العملية السابقة”.
وشهدت بلدة يكلا – التي تقع بين سلسلة جبلية وعرة في أطراف مديرية ولد ربيع بمحافظة البيضاء – الأسبوع الماضي إنزالا جويا أمريكيا أجازه الرئيس دونالد ترمب واستهدف عناصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وتحدث الجيش الأمريكي عن مقتل 14 من عناصر القاعدة في العملية التي استخدمت فيها طائرات أباتشي وطائرات مسيرة. كما أسفرت عن مقتل 10 نساء و6 أطفال، بينهم طفلة القيادي في تنظيم القاعدة أنور العولقي الذي قتل قبل خمس سنوات.
وقال تنظيم القاعدة في اليمن إنه كبد القوات الأمريكية خسائر كبيرة، حيث قتل وجرح العشرات من أفراد هذه القوات التي نفذت الإنزال الجوي، وأكد أنه أسقط اثنتين من طائراتها.
وقتلت عشرات من الضربات طائرات مسيرة في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من يعتقد أنهم قادة في تنظيم القاعدة، لكنها كثيرا ما قتلت مدنيين كذلك.

















