نيروبي (الزمان التركية) أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر حريصة على تطوير علاقاتها مع كينيا في كافة المجالات، والعمل معا من أجل تحقيق المصالح المشتركة للبلدين، وأعرب عن سعادته بزيارة كينيا وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من القيادة الكينية.
ووجه السيسي الدعوة للرئيس الكيني للقيام بزيارة رسمية إلى مصر لمواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين، وهو ما رحب به الرئيس الكيني .. معربا عن تطلعه لزيارة مصر قريبا.
وقد عقد الرئيس السيسي جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره الكيني اوهورو كينياتا ثم جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس كينياتا أعرب في بداية المباحثات عن سعادة الشعب الكيني بزيارة الرئيس السيسي.. مشيرا إلى أنها تأتي تتويجا للعلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين، وأشاد في هذا الإطار بالدور التاريخي الذي قامت به مصر في دعم حركة التحرر في بلاده ومختلف الدول الأفريقية.
وأشار الرئيس الكيني إلى أن هذه الزيارة تعكس اهتمام مصر بعلاقاتها مع الدول الأفريقية وتؤكد عودتها مرة أخرى إلى مكانتها الطبيعية والرائدة في القارة.
وذكر المتحدث الرسمي أن المباحثات شهدت مناقشة سبل الدفع قدما بالعلاقات الاقتصادية بين الدولتين حيث أكد الرئيسان أهمية زيادة التعاون لاسيما في ضوء عضوية البلدين في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا “الكوميسا”.
وفي هذا الإطار .. بحث الرئيسان سبل زيادة التبادل التجاري، كما استعرضا نتائج الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري الكيني الذي عقد في نيروبي مؤخرا وتم خلاله الاتفاق على زيادة التبادل التجاري إلى مليار دولار على مدى عامين من خلال عدد من المشروعات المشتركة في مختلف المجالات.
واتفق الرئيسان على عقد اجتماعات الدورة السابعة للجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية خلال عام 2017 مع التحضير الجيد لها بحيث تسفر عن دعم وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
كما أكد الرئيسان أهمية تفعيل الاتفاقيات التي سبق التوقيع عليها بين الجانبين وإعداد اتفاقيات جديدة لاسيما في مجال منع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار بهدف توفير المناخ اللازم لزيادة التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
وقد أشاد الرئيس كينياتا خلال المباحثات والمؤتمر الصحفي الذي تلاها بالمساعدات الفنية التي تقدمها مصر لدعم وبناء القدرات الكينية في مختلف المجالات، فضلا عن مساهمتها الإيجابية في عدد من المشروعات التنموية في مجالات الصحة والزراعة والري.
ومن جانبه، حرص الرئيس السيسي على تأكيد استمرار مصر في تقديم المساعدة الفنية لبناء القدرات والتدريب في كينيا ورحب بطلب الجانب الكيني قيام مصر بتوفير معدات طبية وأطباء للمستشفى العسكري الجاري بناؤها في العاصمة نيروبي، حيث وجه بإرسال وفد من المختصين للقيام بزيارة المستشفى والوقوف على احتياجاتها في أقرب فرصة ممكنة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانبين المصري والكيني أكدا خلال المباحثات أهمية تفعيل التعاون الأمني بين البلدين في ظل ما يخوضانه من حرب مشتركة ضد الإرهاب وما يواجهانه من تحديات نتيجة تنامي خطر الجماعات الإرهابية المتطرفة.
وقد أكد الرئيس السيسي في هذا الإطار أهمية الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي والتصدي للفكر المتطرف كما رحب بطلب الرئيس الكيني زيادة عدد الأئمة والدعاة الكينيين الذين يتم تدريبهم من قبل الأزهر الشريف.
كما تطرقت المباحثات إلى دعم جهود التنمية في دول حوض النيل حيث أكد الرئيسان أهمية مواصلة العمل على تحقيق أكبر استفادة من نهر النيل لجميع دول الحوض من خلال المشروعات المشتركة التي تحقق المنفعة المتبادلة وبدون إلحاق ضرر بحقوق واستخدامات هذه الدول من مياه نهر النيل.
وقد تطرقت المباحثات بين الرئيسين أيضا إلى مختلف الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وخاصة بالنسبة لتطور الأوضاع في جنوب السودان والصومال.
وأكد الرئيسان ضرورة استمرار التنسيق فيما بينهما من أجل العمل على التوصل إلى إحلال السلام والاستقرار في هذه المنطقة.
وتناول الرئيسان كذلك عددا من الموضوعات الخاصة بالأمم المتحدة، حيث تلاقت وجهات النظر بين الرئيسين واتفقا على مواصلة التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بعملية إصلاح المنظمة الدولية.
كما طلب الرئيس الكيني دعم مصر في استمرار استضافة نيروبي لمقار عدد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وعقب انتهاء المباحثات .. شارك الرئيسان في مؤتمر صحفي مشترك ثم حضرالرئيس السيسي مأدبة غداء أقامها على شرف سيادته الرئيس الكيني.















