أنقرة (الزمان التركية) – في الأيام الأخيرة من عام 2016 اعتقلت قوات الأمن التركية الزوجين المدرسين توبا يلدز ولطفي كريم يلدز في إطار المطاردات التي تتعلق لها حركة الخدمة بعد اتهامها بالضلوع وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز الماضي ومع إتمامهما فترة الاحتجاز كاملة تعرض الزوجان لضغوط شديدة داخل مديرية أمن تكيرداغ (غرب تركيا) ولجميع أشكال القمع بما يشمل التعذيب.
وأسفر التعذيب وسوء المعاملة والإهانة والتهديد التي تعرضت له توبا يلدز داخل المعتقل عن انهيارها نفسيا، وعلى الرغم من هذا قضت محكمة الصلح والجزاء في الخامس عشر من يناير/ كانون الثاني بحبسها والزج بها داخل السجن. ومع تدهور حالتها النفسية داخل السجن نُقلت إلى مستشفى بكيركوي للأمراض النفسية والعصبية بعد اختلال توازنها العقلي كليا.
وبعدما بدأت يلدز سلسلة من العلاجات داخل المستشفى أعيدت مرة أخرى إلى السجن بتعليمات من النيابة العامة. وأخذت تهمهم باسم طفلتها المصابة بسرطان الدم ولا تحظى بالرعاية الواجبة وتخاطب أبناء السجينات الأخريات المرافقين لأمهاتهم داخل السجن بأسماء أبنائها. ولخوفها من دس السم لها امتنعت يلدز عن الطعام مما أسفر عن فقدانها الشديد للوزن.

وخلال الشهر الماضي اعتقلت يلدز برفقة زوجها بمدينة تكيرداغ، وبعدما امتنعت عن تناول الطعام والنوم بسبب ما عانت منه داخل مديرية الأمن والسجن حذرت رفيقاتها في الزنزانة سلطات السجن من كون يلدز على وشك أن يختل توازنها العقلي غير أن إدارة السجن تجاهلت الأمر.
ونُقلت يلدز إلى مستشفى بكيركوي للأمراض النفسية في إسطنبول خلال يوم لقائها مع أطفالها لأول مرة منذ اعتقالها. ولدى الزوجين ثلاثة أطفال؛ فتى يبلغ من العمر 14 عاما وفتاتان تبلغان من العمر 10 و11 عاما إحداهن تعاني من سرطان الدم. وأثناء الحبس الافتراضي تُركت يلدز برفقة مساجين جنائيين عمدا كما تم استواجبها ليلا ونهارا دون انقطاع ولم يُسمح لها بالنوم ولا تناول الطعام كما تعرضت للتعذيب الأمر الذي جعل يلدز تمتنع عن الحديث وتناول الطعام وهي لاتزال في الحبس الافتراضي.
في بادئ الأمر أبلغ رفيقاتها في الزنزانة الشرطة بوضع يلدز التي تعرضت للتعذيب على مدار 24 يوما غير أنها لم تتلق أي علاج خلال هذه المدة وقضت المحكمة بحبسها على الرغم من تدهور حالتها خلال تلك الفترة.
مواصلة المعاملة السيئة داخل السجن
وعقب إرسالها إلى سجن تكيرداغ لم تتجاوز يلدز صدمة ما عايشته داخل السجن الافتراضي. وأخذت يلدز تهمهم باسم طفلتها المصابة بسرطان الدم ولا تحظى بالرعاية الواجبة وتخاطب أبناء السجينات الآخريات المرافقين لأمهاتهم داخل السجن بأسماء أبنائها، وتدهورت حالتها أكثر.
ولخوفها من ان يُدس السم لها في الطعام امتنعت يلدز التي تحاول البقاء على قيد الحياة بدعم رفيقاتها في الزنزانة عن تناول الطعام والشراب.
نقلها إلى بكيركوي يوم لقائها بأطفالها
وعلى الرغم من علمهم بما تعاني منه يلدز تمادت إدارة السجن التي تجاهلت الأمر في بادئ الأمر في إجراءاتها الشنيعة، حيث قامت بنقل يلدز التي لم تلتق بأطفالها منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى مستشفى بكيركوي للأمراض النفسية والعصبية في اليوم الذي كان من المقرر أن تلتقي فيه بأطفالها مما حرمها من رؤيتهم.
وبدأت يلدز سلسلة من العلاجات داخل المستشفى على أثر الصدمة الشديدة التي تعاني منها بسبب التعذيب الذي عايشته داخل المعتقل وأعيدت مرة أخرى إلى السجن بتعليمات من النيابة العامة، دون أن تكمل علاجها.

















