إسطنبول (الزمان التركية) – طالبت منظمات صحفية دولية بسرعة الإفراج عن الصحفيين المحبوسين في تركيا، وذلك خلال اجتماع عقدته في مقر جمعية الصحفيين الأتراك في منطقة كاجليان في إسطنبول.
وبحسب صحيفة “حرييت” التركية على موقعها الألكتروني شارك في الاجتماع الذي عقد أمس الثلاثاء صحفيون من المعهد الدولي للصحافة ومن مؤسسة مراسلون بلا حدود ومن جمعية الصحفيين الأوروبيين، وكذلك عدد من الصحفيين المستقلين.
وطالب المجتمعون بضرورة الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين في تركيا بدون أي شروط.
وقال رئيس جمعية الصحفيين الأتراك تورجاي أولجات: “إن الصحفيين لطالما كافحوا منذ تأسيس الجمهورية التركية، ولكنهم لم يشهدوا فترة أصعب من التي يشهدونها اليوم”..لافتا إلى أن مجموع الصحفيين المعتقلين حاليا في سجون تركيا وصل إلى 145 صحفيا.
وطالب أولجات السلطات التركية بالسماح بزيارة الصحفيين المعتقلين..مؤكدا أن السلطات التركية لم تسمح أبدا من قبل بزيارة الصحفيين المعتقلين، ولم يحصلوا على فرصة للقيام بذلك.
واتهم السلطات التركية بممارسة ضغوط كبيرة على الصحفيين والإعلاميين، وهو الأمر الذي يمنع من حصول الشعب على حقه في تحصيل المعلومات . مؤكدا أن الصحفيين يؤدون عملهم بكل جد واجتهاد رغم كل هذه الضغوط.
واعتقلت السلطات التركية عشرات الصحفيين بتهمة دعم الارهاب في أوقات سابقة وقضت محكمة تركية قبل يومين بحبس مراسل صحيفة دويتشة فيلة الألمانية في تركيا دنيز يوجال بتهمة الترويج لتنظيم إرهابي وتحريض المواطنين على الكراهية والحقد.
وذكرت المحكمة في قراراها أن اللقاء الذي أجراه يوجال في قنديلي مع جميل بايك – أحد قيادات تنظيم العمال الكردستاني الإرهابي – أعطى انطباعا بأن تنظيم العمال الكردستاني الإرهابي كيان مشروع، كما تضمن تصريحات بايك بحق الرئيس التركي، مشيرة إلى أن يوجال في مقاله الصادر بتاريخ السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2016 حرض المواطنين الأتراك والأكراد على العداء والحقد علانية من خلال فقرة تناولت سلوك الدولة تجاه الأكراد.
وأوضح قرار المحكمة أن يوجال أفاد في مقاله الصادر بتاريخ السابع عشر من فبراير/ شباط الجاري أن قضية تدبير حركة الخدمة للمحاولة الانقلابية أم لا بمثابة لغز، بينما أكد في مقاله الصادر في الثامن عشر من يوليو/ تموز الماضي أنه لا يوجد دليل مادي يدين حركة الخدمة بتدبير المحاولة الانقلابية. وأرجع قرار المحكمة سبب الحبس إلى الترويج لتنظيم إرهابي.
وانتظر كل من القنصل الألماني في إسطنبول جورج برجالان وأقارب يوجال ونواب حزب الشعب الجمهوري المعارض سزجين تانري كولو ومحمود تانال وباريش ياركاداش في المحكمة أثناء إدلاء يوجال بإفادته.
ويرى الخبراء السياسيون أن قرار الاعتقال هو رد من تركيا على التحقيقات التي تديرها السلطات الألمانية بحق الأئمة التابعين لرئاسة الشؤون التركية بتهمة التجسس

















