إسطنبول (الزمان التركية) علقت السلطات التركية لافتة “نعم للنظام الرئاسي” على جدران جامع مولانا في منطقة كوتشوك شكمجة بمدينة إسطنبول.
وتتسارع وتيرة استعدادات الأحزاب السياسية للترويج لمواقفهم من الاستفتاء في الوقت الذي تتجه فيه تركيا إلى الاستفتاء على مقترح التعديلات الدستورية الذي وصفه الكثيرون بدستور الرئاسة. وتعد استعدادات حزب العدالة والتنمية الحاكم الأبرز من بين الأحزاب، حيث قام الحزب بتعليق لافتات “نعم” على جدار مسجد مولانا بمنطقة كوتشوك شكمجة بمدينة إسطنبول.
وفي الوقت الذي تثير فيه حملة حزب العدالة والتنمية جدلا خلال مرحلة الاستفتاء التي تتواصل فيها نقاشات الرئاسة والعلمانية حملت لافتة الحزب صورة رئيس الوزراء بن على يلدرم وأسفل منها شعار الحزب في الاستفتاء ” الشعب دائما، قرارنا نعم”.
ولفت بعض الإسلاميين الداعمين للحزب الحاكم، بينهم الأستاذ الدكتور جيهانكير إسلام، أحد الأكاديميين المفصولين بموجب مراسيم الطوارئ، والزوج السابق لأول برلمانية تركية محجبة مروة كافاكشي، إلى خطورة استغلال الشعائر والرموز الدينية كأداة سياسية، محذرين من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الانقسام والاستقطاب في المجتمع.
وكان الأستاذ جيهانكير إسلام – الذي لعب دورا محوريا في تأسيس كل من حزب السعادة الذي حل محل حزب الرفاه الإسلامي بقيادة نجم الدين أربكان الراحل وحزب صوت الشعب وجمعية “المظلومين” – قد قال في تصريحاته لقناة (KRT) “إن سعي الحكام والإداريين لزيادة هيمنتهم على المجتمع أمر مناف للفلسفة الرئيسية للدين الإسلامي، مشيرا إلى أنه لو قدم له هذا الكم الهائل من السلطات لارتعدت فرائصه ورفضتها”، موضحا أن الأحزاب والحكومات قد تتبنى في بداية مشوارها السياسي مبدأ الحقيقة، لكنها من المحتمل أن تخضع وتستسلم بمرور الوقت لجاذبية القوة والسلطة وتتوجه لتأليهها، وتابع بقوله: “تركيا اليوم تمر بمرحلة من هذا القبيل، والحل الأنجع يكمن في العودة إلى القانون وتفعيله مرة أخرى، أذكر المسلمين الذين يشغلون السلطة حاليا بالآية الثامنة عشر من سورة الزمر (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ). إن هذه الآية تدافع عن حرية التعبير عن الرأي، ومنع التفكير والتعبير عن الرأي ليس سياسة الأنبياء والرسل والحكماء بل سياسة فرعون، إنها سياسة القمعيين الطغاة الذين تسلطوا على الناس على مدار التاريخ، الدين شيء مدني ودعوة مدنية لصالح الناس والمجتمعات وليس لصالح السلطات والمؤسسات الرسمية، هذه التعديلات الدستورية ستقود تركيا إلى الاستبداد والدكتاتورية، لو عرضوا علي كل هذه السلطات والصلاحيات لتجنبتها ورفضتها دون تفكير ثانية، لأنها تجعل الإنسان مستبدا حتما”.

















