أنقرة (الزمان التركية) أدرجت مذكرة الادعاء الخاصة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا صحفا وقنوات تلفزيونية مهمة مقربة للحكومة ضمن وسائل الإعلام المروجة للإرهاب ودعم تنظيم إرهابي، بينها قناة تي في نت (TVNET) التابعة لمجموعة “يني شفق”.
وكتبت صحيفة “يني آسيا” المعروفة بتوجهاتها الإسلامية أن مذكرة الاتهام الخاصة بالانقلاب الفاشل التي أعدتها نيابة الجمهورية في مدينة يوزجات والتي تتألف من 110 صفحات وتحمل رقم 2017/21 ويحاكم خلالها 11 متهما، ذكرتها أي صحيفة يني آسيا، بجانب قناة تي في نت الموالية للرئيس رجب طيب أردوغان، وصحيفة “تركيا” التابعة لمجموعة “إخلاص هولدنج” وصحيفة “يني عصر” التابعة لمجموعة “تركواز” للنشر وراديو 15 التابع لمجموعة “سمرقند” الإسلامية وراديو Moral FM التابع لمجموعة “نسل” للنشر كوسائل إعلام ونشر تابعة لحركة الخدمة، مع أن كلها ما عدا صحيفة يني آسيا تهاجم حركة الخدمة من خلال أخبار مفبركة وتردد مزاعم السلطة الحاكمة صباح مساء دون توقف.
وأثار إدراج الصحف والقنوات التلفزيونية المقربة جدا من حكومة حزب العدالة والتنمية والرئيس أردوغان ضمن الصحف والقنوات التابعة لحركة الخدمة تساؤلات حول اليد والجهة الحقيقية التي تقف وراء العمليات التعسفية المنفذة ضد الخدمة منذ أربع سنوات، حيث يعيد إلى الأذهان التصريحات التي أدلى بها زعيم حزب الوطن اليساري المتطرف دوغو برينتشاك الذي يعد المتحدث الرسمي لتنظيم أرجنكون الموصوف بالدولة العميقة في تركيا والذي يرى نفسه وريث مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة. إذ أعلن مئات المرات أنهم من وضعوا “مشروع القضاء على حركة الخدمة”، وليس أردوغان إلا أداة تنفذه، كما أكد بعد محاولة الانقلاب أنهم من أعدوا قوائم الأسماء الواجبة تصفيتها في المؤسسة العسكرية وأجهزة الدولة الأخرى، مشددا على أن أنصاره من القوى الوطنية، إشارة إلى حزبهم المسمى بالوطن، هم من ينفذون عمليات فصل واعتقال موسعة بعد ما يسمى بالانقلاب الفاشل الذي حدث منتصف العام الماضي والذي تبين من خلال تقارير استخباراتية عالمية وإفادات الجنود المتهمين بالانقلاب أمام المحكمة أنه كان انقلابا محبوكا دبره الرئيس أردوغان مع مجموعة أرجنكون تحت سيطرتهم من أجل توجيه الضربة الذهبية للكوادر البيروقراطية غير المرغوبة فيها بتصنيفها ضمن أفراد حركة الخدمة مع أنهم ينتمون إلى حركات ومجموعات ومذاهب فكرية مختلفة جدا.
وتتداول في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تركيا مزاعم تقول إن أحد المواطنين المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم اتصل بأحد الوزراء المقربين للرئيس أردوغان واشتكى إليه من أن قائمة اعتقال جديدة في مدينته تضم اسمه أيضا، مطالبا إياه بالمساعدة وإخراج اسمه من القائمة، نظرا لأنه تابع للعدالة والتنمية وليس له أي علاقة مع حركة الخدمة، إلا أن الوزير رد عليه قائلا: “أنصحك بأن لا تستسلم للسلطات الأمنية، وأن لا تكون معترفا في حال القبض عليك، وحاول الاختفاء، ذلك لأن الأمور والأحداث قد خرجت من سيطرتنا”.


















