بقلم / محسن عقيلان
أنقرة (الزمان التركية) عندما صرح زياد العالول المتحدث باسم اللاجئين الفلسطينيين في إسطنبول انه جرى التوافق على تحويل المؤتمر لمؤسسة شرعية و انتخاب الهياكل التنظيمية الخاصة به و قد سمى أنيس القاسم رئيسا له و منير شفيق رئيسا للهيئة التنفيذية و سلمان أبو ستة رئيسا للجمعية العمومية و تذكرت تصريح سابق للمتحدث ان المؤتمر و مخرجاته لن يكون بديل عن منظمة التحرير أو مؤسساتها لكن الشخصيات المنتخبة تثير تساؤلات الإحلال مبدئيا مثل الخبيرفى القانون الدولى انيس القاسم رئيس سابق للجنة الميثاق و الأنظمة في المؤتمر التاسيسى لمنظمة التحرير في القدس وأيضا المفكر الكبير منير شفيق ذو الأصول المسيحية والأفكار اليسارية سابقا والان عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين وشخصيات أخرى مرموقة مستقلة مثل سلمان أبو ستة اذن بدأ التخوف من الشخصيات المنتخبة ودورها السابق في الحياة الفلسطينية وزاد القلق والتخوف من مفردات البيان الختامي وسنناقش بعضها لما له من رمزية و دلالات
أولا : سنخرج منظمة التحرير من الاتفاقية المشؤومة (اتفاقية أوسلو)
وهنا يبدأ التساؤل كيف سنخرج منظمة التحرير من الاتفاقية المشؤمة بمعنى اخر كيف سنلغى اتفاقية أوسلو إلا بإحدى الطرق التالية الأولى تلغى في حال زوال منظمة التحرير أو فقد شرعيتها أو حصول تصويت على اقتراح بإلغاء الاتفاقية يحظى بنسبة الحسم أو ظهور بديل عنها يحظى باعتراف شعبى و أممي إذا أين موقع المؤتمر من هذه الاحتمالات
ثانيا : دعا المؤتمر الى إعادة هيكلة منظمة التحرير
هذا مطلب شرعى يطالبون به ليس لوحدهم لأن قادة الفصائل والعمل الوطني والهيئات الشعبية والمستقلين والنخب من الشعب الفلسطيني يطالبون بهيكلة منظمة التحرير لماذا لا تكونون جزءا أصيلا من مكونات هذه الأطراف لهيكلة منظمة التحرير
ثالثا: دعت إلى خيار المقاومة
أيضا مطلب شرعي بالجلوس والتحاور على أليات وشكل المقاومة الشارع الفلسطيني حاليا به تياران تيار وطني و تيار إسلامي وكلاهما بهما اختلافات على شكل المقاومة ففي التيار الوطنى قسم يدعو للمقاومة الشعبية والسير في طريق التسوية ومنهم من يدعو للمقاومة المسلحة والتيار الإسلامي أيضا من يدعو للمقاومة المسلحة سبيل للحرير مثل الجهاد الإسلامي ومن يدعو إلى المزاوجة بين المقاومة المسلحة والعمل السياسي كما صرح بذلك خالد مشعل إذن نحن ننتظر شكل وألية برنامج المقاومة وطرق تنفيذه هل هى دعوة للفصائل أم هناك برنامج مكتوب سيعلن عنه
في الحقيقة لا أحد ينكر أن منظمة التحرير ضعيفة ومتهالكة وتعج بالفاسدين لكن هناك توافقا بين الفصائل على إعادة هيكلتها وضخ دماء جديدة لإحياء دورها من جديد ما المانع من الاستفادة من إمكانياتكم وجهودكم وأفكاركم وتكونون طرفا أساسيا وفاعلا في إعادة هيكلة منظمة التحرير ولغى اتهامات المنظمة الموازية أم هى مجرد رسائل بقوة الحشد الشعبي ونوعية الشخصيات الكبيرة المشاركة لضمان نسبتكم في التمثيل بمنظمة التحرير في حال جرت أي مفاوضات لضمكم لماذا هذا المؤتمر بالذات أخذ صدى إعلامي كبير ودار الجدل حوله كثير كان بإمكانكم طرح برنامج عمل وتقديم مقترحات بناءة تحرجون بها منظمة التحرير والفصائل معا وطرح مشروع تشكيل هيئة من كافة الفصائل وشخصيات العمل الوطني في الشتات لها صلاحيات وظيفتها إدارة شئون اللاجئين مكونة من مفوضين في جميع الشتات الفلسطيني وممولة من منظمة التحرير وتتبع للجنة عليا تكون الرئاسة بها بالتناوب وبعد ذلك يمكن تطويرها من خلال أصحاب الخبرة والقانونيين هذه مجرد فكرة تعبر عن لملمة الجهود وأذكر هنا كوني مهتم بالشأن التركي وتركيا هى البلد المستضيف ومن رعت المؤتمر إن الرئيس رجب طيب أردوغان شخصية براغماتية ويحب كما قلنا سابقا القفز على المحاور حسب المصالح الشخصية ثم الوطنية وفي حال تم تشكيل هيئة شرعية ستكون تحت مظلته التي استظل بها الكثير على سبيل الذكر لا الحصر صديقه القديم بشار الأسد و رفيق دربه عبدالله غول ومفكر حزبه أحمد داوود أوغلو و الرافعة الشعبية والداعم الكبير له سابقا الداعية فتح الله كولن فقط اذكركم بالتاريخ وهو ليس تاريخ بل أحداث قريبة عاصرتموها ومنها ما زالت مستمرة فأنتم ليس بأهم أو أعلى مقام أو أكثر حبا له لكى لا تستغلون كملف مهم من ملفاته التي سوف يساوم بها لأن بلاد فارس ليس لوحدها في المنطقة ترفع شعار دعم المقاومة والقضية الفلسطينية فهناك أيضا العثمانيون الجدد و في مرحلة من المراحل كما كان وسيط بين سوريا وإسرائيل سوف يكون وسيطا بينكم وبين إسرائيل وأرجو أن تضعوا نصب أعينكم ما حدث لمن سبقوكم هذه الكلمات من باب الحرص والحب لا من أي باب اخر.
الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية

















