أنقرة (الزمان التركية) – في تعليق منه على إلغاء ألمانيا الاجتماع الترويجي لوزير العدل التركي بكر بوزداغ للتصويت بنعم للتعديلات الدستورية أفاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يتعين محاكمة ألمانيا بتهمة دعم الإرهاب وإيوائه.
وقال أردوغان: “تتابعون الأحداث الأخيرة في ألمانيا، أليس كذلك؟ تم حبس مراسل صحيفة ديفلت الألمانية في تركيا. ذلك الشخص الذي يعمل ممثلا لتنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي وعميلا ألمانيا اختبأ داخل القنصلية الألمانية لمدة شهر، ولم يسلمونا إياه عندما طالبناهم بتسليمه لمحاكمته. عندما أخبرت ميركل أننا نريد العناصر الإرهابية المحتمية داخل الأراضي الألمانية أخذت تتحدث عن استقلال القضاء. وزير العدل التركي كان سيعقد اجتماعا ترويجيا ليشرح للمواطنين الأتراك المقيمين هناك حملتنا للاستفتاء، لكنهم أبلغونا بأنه لا توجد حديقة متاحة هناك. يمنعون وزير العدل ووزير الاقتصاد التركيين من الحديث. كنت سأشارك في لقاء جماهيري عبر مكالمة فيديو لكن المحكمة الدستورية الألمانية أصدرت في غضون ساعتين قرارًا بالمنع بطريقة لم يشهد العالم لها مثيلا. جميل بايك (القيادي في العمال الكردستاني) بإمكانه إجراء مكالمات من جبل قنديل (شمال العراق). لابد من محاكمة ألمانيا بتهمة دعم الإرهاب وإيوائه. سنكشف كل أفعالكم. فتركيا القديمة لم تعد موجودة، وأصبح هناك الآن تركيا الصامدة”.
التوترات بين تركيا وألمانيا
يُذكر أن مراسل صحيفة ديفلت الألمانية في تركيا دنيز يوجال مثل أمام المحكمة بعد 14 يوما من الحبس الافتراضي، حيث قضت المحكمة بسجنه بتهم الترويج لتنظيم إرهابي وتحريض المواطنين على الكراهية والحقد. وعقب صدور هذا القرار أعرب الكثير من السياسيين الألمان وفي مقدمتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن قلقهم، وتناولت الصحافة الألمانية في افتتاحياتها قضايا الصحفيين المعتقلين في تركيا على خلفية حبس يوجال.
وتصاعدت حدة التوترات بين البلدين عقب إلغاء السلطات الألمانية الاجتماع الترويجي لوزير العدل التركي بكر بوزداغ بالإضافة إلى إلغاء اجتماع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي.
وبناء على هذا ألغى بوزداغ لقائه بنظيره الألماني وعاد إلى تركيا. ومن جانبها أعلنت الحكومة الألمانية أنه لا دخل لها في قرار إلغاء لقاء بوزداغ مع المواطنين الأتراك المقيمين داخل ألمانيا مشيرة إلى أن القرار صادر عن السلطات المحلية.

















