أنقرة (الزمان التركية) علَّق الأستاذ المساعد والأكاديمي البارز من جامعة أنقرة كرم ألتي بارماك على قرار توجه تركيا إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قائلًا إن “الشكاوى المقدمة للمحكمة ضد تركيا أكثر 59 مرة من تلك المقدمة ضد ألمانيا”.
وأوضح ألتي بارماك أن الأوضاع الحالية في تركيا تشير إلى احتمالية ارتفاع هذا العدد بنسبة 100% نهاية العام الحالي.
وتشهد العلاقات بين ألمانيا وتركيا توترًا نتيجة اعتقال السلطات التركية مراسل صحيفة “Die Welt” الألمانية دنيز يوجال، ومنع السلطات الألمانية إقامة أي مؤتمرات أو اجتماعات على أراضيها ضمن الحملات الدعائية الخاصة بحكومة حزب العدالة والتنمية بخصوص الاستفتاء الشعبي المرتقب على تعديلات النظام الرئاسي، وإلغاء مؤتمر كان من المقرر عقده بحضور وزيرين تركيين.
من جانبه علَّق رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان على قرارات السلطات الألمانية، واصفًا إياها بـ”النازية”؛ بينما وجه وزير العدل التركي بكر بوزداغ انتقاداتٍ حادة لألمانيا، زاعمًا أنها انتهكت اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية.
وعلَّق الدكتور كرم ألتي بارماك على انتقادات أردوغان وبوزداغ ضد ألمانيا قائلًا:”اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية قد تكون مقياسًا جيدًا للمقارنة بين تركيا وألمانيا”.
وقال ألتي بارماك: “إن تناول البيانات والإحصاءات الخاصة بمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية في الفترة بين عامي 1959-2016 قد تكون فكرة جيدة”.
وتناول ألتي بارماك بيانات محكمة حقوق الإنسان الخاصة بحرية التعبير عن الرأي وحرية التجمع وعقد الاجتماعات والمؤتمرات قائلًا: “عند النظر إلى الشكاوى المقدمة نجد أن تركيا احتلت المركز الثاني بعد أوكرانيا مباشرة حتى نهاية 2016، إذ بلغت الشكاوى ضد تركيا 12 ألف و575، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنهاية العام الجاري إلى ضعف ما هو عليه الآن؛ لأنه حتى الآن ومنذ مطلع العام الجاري بلغت الشكاوى ألفين”.
متابعا ” حتى وإن تم رفض بعضها، فإن إجمالي الشكاوى في نهاية العام لن يقل عن 20 ألف شكوى، أي أنه لن يقل عن 20% من إجمالي الشكاوى المقدمة للمحكمة”.
وأوضح ألت بارماك أن عدد الشكاوى المقدمة ضد ألمانيا بلغ 213 شكوى، مشيرًا إلى أن عدد الشكاوى المقدمة ضد تركيا ضعف ألمانيا 59 مرة، وأنه من المتوقع أن يرتفع العدد خلال العام الجاري إلى 100 ضعف.
أمَّا حرية التجمع فقال ألتي بارماك “عدد الشكاوى المقدمة في هذا الصدد 196 شكوى، منها 75 ضد تركيا أي 38.26% من إجمالي الشكاوى، أمَّا ألمانيا فتوجد ضدها اثنين فقط”.















