أنقرة (الزمان التركية) – فوجئ أهالي مدينة فان الواقعة في شرق تركيا بأن أبا لسبعة أطفال يبلغ من العمر 52 عامًا يدعى درويش موخان، عاد قبل 7 سنوات ليعيش بمفرده في قرية هجرت الدولة أهلها عنوة قبل 22 عامًا.
يقع حي “أواجاك” على منحدرات جبل “كاتو” الواقع في المثلث الحدودي للمدن الثلاثة فان وسييرت وهكاري في شرق تركيا. يسكن به شخص واحد يبلغ من العمر 52 عامًا، يدعى درويش موخان.

ترجع قصة هذا الحي إلى عام 1995، عندما شرعت قوات الأمن في إخلاء الحي من ساكنيه بسبب تهديدات إرهابية من قبل حزب العمال الكردستاني الإرهابي، مما دفع عائلة “موخان” للهجرة إلى مدينة فان. لم يتمكن درويش من التأقلم مع المدينة الجديدة والعثور على عمل لسد احتياجات أسرته، فاضطر إلى الذهاب إلى المدن المختلفة في جميع أنحاء تركيا. لم يتحمل وحشة الغربة كثيرًا فقرر العودة إلى فان مرة أخرى.

رجع إلى قريته بعد 15 عامًا
بقي درويش في فان لفترة من الزمن، ثم قرر اتخاذ القرار الصعب، والعودة مرة أخرى إلى قريته ومسقط رأسه. اضطر للبحث عن منزلٍ مناسبٍ لا يزال بحالة جيدة ليقيم فيه، بعد أن ضرب الخراب جميع المباني بعد 15 عامًا من هجرة أهلها والإخلاء. أقام بمفرده في القرية لمدة 7سنوات، بينما تقيم زوجته وأطفاله في مدينة فان، ويأتون لزيارته من حين لآخر.
أنا سعيدٌ ومطمئنٌ هنا
أكد درويش موخان أن السعادة الحقيقة تتمثل في بعض الذكريات التي تربطه بالمكان، مشيرًا إلى أنه تمكن من العيش وتأسيس حياة جديدة له من خلال صحبة الأغنام والماعز والخيل والكلاب.

وأوضح موخان أن لديه 7 أطفال، قائلًا: “أنا هنا سعيدٌ ومطمئنٌ. تضيق روحي بالوحدة في بعض الأحيان.أتمنى أن يتم السماح بالإقامة والعيش هنا مرة أخرى. في الشتاء تغلق الطرق بسبب الثلوج والأمطار. لذلك أذهب بالحصان قبل الشتاء لشراء احتياجاتي الشتوية وأقوم بتخزينها. وأشغل وقتي بإطعام حيواناتي. أنا متداخل مع الطبيعة. أمَّا زوجتي فتأتي إلى هنا عندما تكون الطرقات مفتوحة للمرور وتساعدني”.















