بغداد (الزمان التركية) – استعادت القوات العراقية المبنى الحكومي الرئيسي في مدينة الموصل وفرع البنك المركزي والمتحف الذي دمر إرهابيو داعش تماثيل وقطعا أثرية فيه قبل ثلاث سنوات.
وقال المقدم عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم قوة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية إن فريقا تابعا للقوة اقتحم المجمع الحكومي لمحافظة نينوى ليل الاثنين وقتل عشرات من مقاتلي تنظيم داعش.
والمباني الحكومية المدمرة في الموصل لا يستخدمها داعش غير أن السيطرة عليها ما زالت تمثل نصرا رمزيا في معركة استعادة آخر معقل رئيسي لداعش في العراق. ويقتصر وجود عناصر داعش حاليا على النصف الغربي من الموصل ذي الكثافة السكانية العالية.
وسافر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالطائرة إلى الموصل لزيارة الجنود المشاركين في العملية العسكرية.
وقال العبادي للتلفزيون العراقي عند وصوله للموصل “لا محالة من هزيمة داعش والعراقيون سيخرجون مرفوعي الرأس من هذه المعارك.”
واستمر قناصة من داعش في إطلاق النار على المبنى الحكومي الرئيسي بعدما سقط في أيدي الحكومة مما يقيد تحركات الجنود وتعرضت القوات التي تتوغل في غرب الموصل لنيران بنادق وصواريخ.
وقال المقدادي السعيدي الذي يقود وحدة قناصة في قوة التدخل السريع إن القتال عنيف لأن معظم المسلحين أجانب وليس لديهم مكان يذهبون إليه.
وذكر البريجادير جنرال ماثيو إيسلر من القوات الجوية الأمريكية لرويترز من قاعدة غرب القيارة العسكرية جنوبي الموصل أن بعض المقاتلين الأجانب في داعش يحاولون الفرار من الموصل.
وأضاف قائلا “انتهت اللعبة. خسروا هذا القتال وما ترونه هو محاولة لكسب للوقت.”
وبدأ جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أمس الثلاثاء التوغل في النصف الغربي من المدينة وهو ساحة القتال الأخيرة والأكثر حساسية في الحملة المستمرة منذ خمسة أشهر تقريبا نظرا لكثافة السكان المدنيين الذين يعيشون في شوارعها الضيقة. وكان الجهاز قد تزعم الهجمات التي ساعدت في استرداد شرق الموصل.
وذكر مراسل لرويترز يزور الخطوط الأمامية للقوات الخاصة أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب شقت طريقها في حي المنصور وتحاول التقدم من شارع إلى شارع وتطلق نيرانا كثيفة على مواقع قناصة داعش.
ووصلت وحدات من الشرطة الاتحادية إلى منزل كانت تتمركز فيه قوات جهاز مكافحة الإرهاب لكنها اضطرت للخروج منه واحدة تلو الأخرى إلى مبنى مجاور مع إطلاق مسلحي داعش النيران على منازل قريبة.
وقال أحد عناصر جهاز مكافحة الإرهاب إنه كان يعتقد أن استعادة حي المنصور ستستغرق بضع ساعات وهو واحد من أقدم أحياء الموصل ويقع جنوب غربي المدينة القديمة ويمكن استخدامه كقاعدة للتقدم إلى الوسط الأثري للمدينة.
كما شوهد جنود من القوات الخاصة الأمريكية يسيرون وسط المباني بالمنطقة وكان بعضهم مسلح ببنادق مجهزة بمناظير وكواتم للصوت. وهاجمت طائرات هليكوبتر أهدافا إلى الشمال من مواقعها وتصاعد الدخان الكثيف من عدة انفجارات.
وتقول وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة إن عشرات المدنيين فروا من حي المأمون باتجاه قوات جهاز مكافحة الإرهاب بينما دوت نيران الرشاشات لينضموا بذلك إلى موجات النازحين من الموصل الذين يصل عددهم حاليا إلى 211 ألفا بينهم 40 ألفا فروا الأسبوع الماضي وحده.
وتشير تقديرات إلى أن نحو 750 ألف شخص كانوا يعيشون في غرب الموصل حين بدأ الهجوم في 19 فبراير شباط.
ومن بين ا لمباني الرمزية التي استعادتها القوات الليلة الماضية مبنى استخدمه داعش كمحكمة.
ونهبت عناصر داعش فرع البنك المركزي عندما سيطروا على الموصل في 2014 وصوروا مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يدمرون تماثيل وقطعا أثرية.
وكان من بين مصادر الدخل الرئيسية لداعش تهريب الآثار التي تزخر بها المناطق الخاضعة لسيطرتهم من تدمر في سوريا إلى نينوى بالعراق.
وفي بداية الحملة على الموصل في 17 أكتوبر تشرين الأول قدر الجيش العراقي عدد مقاتلي داعش في المدينة بنحو ستة آلاف وهو يقدر الآن ان بضعة آلاف قتلوا منذ ذلك الحين.
ويشارك في العملية العسكرية بالموصل حوالي 100 ألف جندي عراقي ومقاتلين من قوات البشمركة الكردية وجماعات شيعية مسلحة.
الموصل، داعش، متحف، حي المنصور















