واشنطن (الزمان التركية) أعرب الجنرال الأمريكي بول سيلفا عن اعتقاده نشر روسيا منظومة صواريخ كروز قادرة على ضرب أوروبا الغربية.
وقال “إن تلك الصواريخ تنتهك معاهدة 1987، التي تنص على حظر الصواريخ المتوسطة المدى”.
وأضاف أن تلك الصواريخ “تشكل خطرا على معظم منشآتنا في أوروبا. ونعتقد أن الروس نشروها عمدا لتهديد حلف شمال الأطلسي ومرافق الناتو”.
ولم تكف الولايات المتحدة منذ سنوات عن إدانة سعي موسكو إلى التزود بمثل هذه الصواريخ.
انتهاك لمعاهدة تاريخية
وبالنسبة لواشنطن، فإن ذلك يشكل انتهاكا فاضحا لمعاهدة تاريخية تفاوض حولها رونالد ريغن وميخائيل غورباتشيوف مطلع ثمانينيات القرن الماضي، نصت على حظر هذه الصواريخ المتوسطة المدى من الترسانتين الروسية والأمريكية، وسمحت بإزالة 2700 منها.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” في منتصف فبراير/شباط عن مصادر أمريكية لم تكشفها، أن روسيا بدأت تنشر على أراضيها صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب أوروبا الغربية.
وكانت “معاهدة القوات النووية المتوسطة” التي وقعت عام 1987، وضعت حدا نهائيا لأزمة الصواريخ الأوروبية، والسباق الصغير إلى التسلح الذي نجم عن نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ نووية “إس إس-20” تستهدف عواصم أوروبا الغربية.
ورد الحلف الأطلسي بنشر صواريخ نووية أمريكية “بيرشينغ”، ما أدى إلى تظاهرات هائلة تدعو إلى السلام، ونقاشات وجودية للرأي العام الأوروبي حول شعار دعاة السلم الألمان “نصبح حمرا أفضل من أن نموت”.
وأوضح سيلفا أن البنتاجون يسعى إلى تحديد الخيارات الممكنة للرد على عملية النشر هذه، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقال إن “هدفنا… هو إيجاد وسائل ضغط لإقناع الروس بالامتثال للمعاهدة”.
وتتهم روسيا أيضا الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة. وترى موسكو أن النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي نشره الأمريكيون في بولندا ورومانيا خصوصا، يمكن أن يستخدم في إطلاق صواريخ باتجاه روسيا.















