أنقرة (الزمان التركية) أكد تامال كارامولا أوغلو الأمين العام لحزب السعادة الذي أسسه زعيم الإسلام السياسي في تركيا “نجم الدين أربكان” أن تشبيه الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية من سيصوتون بـ”لا” في الاستفتاء الدستوري المقرر في 16 أبريل/ نيسان المقبل بالعناصر المسلحة لحزب العمال الكردستاني واتهامهم بالإرهاب خطأ كبيرا.
وأوضح كارامولا أوغلو أن الشعب التركي ينتظر من الحكومة موقفا أكثر مرونة يحتوي جميع طوائفه، وذلك في إطار رده على تصريحات الرئيس أردوغان التي زعم فيها أن شهداء أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016 كانوا سيصوتون بـ”نعم” في الاستفتاء لو كانوا أحياء.
وقال كارامولا أوغلو: “لقد فقدنا عددا كبيرا من أصدقائنا الموجودين في صفوفنا أثناء أحداث 15 يوليو/ تموز. وفقد آخرون ذراعهم وأرجلهم. لو كانوا على قيد الحياة وصوتوا بـ”لا” فهل كانوا سيصبحون “خونة للوطن”، عليكم أن تخشوا الله”.
وأضاف: “سواء كانت نتيجة الاستفتاء ب،”نعم” أو “لا” في النهاية سنعيش معا في وطن واحد. لا يليق بالحكومة أن تصعد الاستقطاب في المجتمع قبيل الاستفتاء، وتصف من سيصوتون بـ”نعم” بإرهابيي تنظيم حزب العمال الكردستاني”.
وتابع: “ماذا سيفعلون إذا خرجت نتيجة الاستفتاء بـ”لا” لأي سبب من الأسباب، في ظل نظرتهم الاستحقارية الاستهزائية لمن سيصوتون بـ”لا”. وإذا خرجت النتيجة بـ”نعم” فهل سيعلنون من صوتوا بـ”لا” خونة الوطن ويهمشونهم؟ فحالة الاستقطاب التي يشهدها المجتمع التركي في الفترة الأخيرة هى الأخطر على الحياة السياسية. وكذلك اتهام بعضنا البعض بالخيانة والإرهاب والانفصالية. هذه السياسات العنصرية، عاجلا أو آجلا ستضرب وحدتنا وتوحدنا، وتحقق مصالح القوى التي تسعى لتفتيت وتقسيم الدولة التركية”.
هناك إمبراطورية للخوف في تركيا
وقال كارامولا أوغلو: “هناك إمبراطورية للخوف في تركيا. كل الناس سواء كانوا عاملين في القطاع الخاص أو العام أو طبقة من طبقات المجتمع يتعرضون للضغط والتهديد لكي يدعموا التعديلات الدستورية. إن هذه الأمة لديها عقل سليم وهى قادرة على هزيمة هذه الحكومة غدا. ولعل هذا هو السبب الرئيسي لقلق الحزب الحاكم من الخسارة في الاستفتاء، حيث إنهم شعروا أيضا بالخطر وبدؤوا يقولون لو خسرنا الاستفتاء فماذا سيكون مصيرنا”، على حد قوله.















