موسكو (الزمان التركية) – عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تطلع تركيا لإنهاء أنشطة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري على أراضيها.
وشدد أردوغان، في كلمة في افتتاح اجتماع مجلس التعاون التركي الروسي رفيع المستوى، الذي انعقد أمس الجمعة بقصر الكرملين بموسكو على “أهمية التحرك بشكل متعاون ووثيق فيما يتعلق بقضايا مكافحة الإرهاب”.
وقال “يجب علينا مواصلة تبنى الموقف الحازم الذي تبنيناه ضد تنظيم داعش في سوريا، والالتزام به ضد التنظيمات الإرهابية الأخرى، وبهذا الصدد نتطلع لوضع حد لأنشطة حزب الاتحاد الديمقراطي في موسكو”.
ويشار إلى ان حزب الاتحاد الديمقراطي له ممثلية في العاصمة الروسية موسكو.
واشار أردوغان إلى أن الجانب الروسي يعمل حاليا على بعض الصيغ المتعلقة برفع تأشيرات الدخول عن رجال الأعمال الأتراك، وسائقي الشاحنات التجارية، وطواقم الطائرات، وحاملي الجوازات الرسمية.
وقال “كما لدينا رغبة في إلغاء التأشيرات بشكل كامل عن كل الأتراك بأقرب وقت ممكن”.
و أكد أردوغان ضرورة توجه البلدين للعمل بشكل جدي ومن خلال “نهج متوازن” من أجل وصول حجم التبادل التجاري بينهما لـ100 مليار دولار.
ولفت الرئيس التركي إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 17 مليار دولار أمريكي، بعد أن وصل في إحدى مراحله سابقًا إلى 38 مليار دولار.
وتابع في ذات الصدد “سنعزز أرضية علاقاتنا الاقتصادية من خلال الاتفاقيات التي سنوقعها اليوم، وعلينا فيما بعد، اتخاذ الخطوات اللازمة بهذا الخصوص، لذلك أولي أهمية لرفع العقوبات الموجودة حاليًا، وبشكل كامل على وجه السرعة”.
ولفت إلى وجود مسألتين تهمان تركيا فيما يتعلق بالقضايا التجارية “أولهما زيادة رحلات الطيران المجدولة بين البلدين، والأخرى مشاركة الصناعيين الأتراك بتوريد معدات طائرات ” MC-21″ الروسية”.
وأكد أردوغان على ضرورة إعادة الزخم الذي كان موجودًا بين البلدين في القطاع السياحي.
وسعى الرئيس التركي للوصول الى اتفاق جديد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة بشأن العمليات العسكرية في سوريا فيما تحاول تركيا إنشاء “منطقة آمنة” على الحدود خالية من وحدات حماية الشعب الكردية
, وذلك على غرار ما حصل في حلب التي تم تسليها للنظام مقابل دخول الجيش التركي مدينة الباب .
كما يهدف أردوغان إلى اتفاق جديد مع بوتين ليحصل في المقابل على مدينة منبج هذه المرة وهو مواصلة جهوده المخلصة في تجريد فصائل المعارضة السورية من السلاح حتى اخر رصاصة، ثم دفعهم لطاولة المفاوضات معه كمنظمات مجتمع مدني مسلوبة الارادة والمطالب. وان يتخلى نهائيا عن دعم المعارضة، او الحديث عن تغيير النظام.
الثمن الذي طلبه من بوتين هو السماح له باقامة “مستعمرة في شمال سوريا” تتضمن المناطق التي يسيطر عليها الان بالاضافة الى منبج , وذلك بالمقابل يسلم ادلب للنظام على خطى حلب الشرقية، ولكن هنا الأمر مختلف فمدينة منبج ليست لـ روسيا حتى تفاوض عليها أو تقرر مصيرها بل هي منطقة نفوذ أمريكية, تقع تحت سيطرة مجلس منبج العسكري .
وقال إردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين في موسكو “بالطبع الهدف الحقيقي الآن هو الرقة” في إشارة لمعقل داعش في سوريا.
وتسعى تركيا لقيام جيشها بدور في عملية الرقة إلا أن الولايات المتحدة تميل نحو دعم وحدات حماية الشعب الكردية وهو ما يتناقض مع هدف أنقرة لدفع المقاتلين الأكراد شرق نهر الفرات.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل في تركيا على مدى 30 عاما. بينما تدعم واشنطن وحدات حماية الشعب.
ومن جانب اخر تنشط القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا في شمال البلاد أيضا بالقرب من الحدود التركية. وتخشى واشنطن وموسكو من أن التطورات العسكرية المتسارعة قد تؤدي لاشتباكات خطيرة بين القوات التركية ووحدات حماية الشعب الكردية.
وقال إردوغان “من المفترض الآن القبول بمبدأ أن منظمة إرهابية لا يمكن أن تهزم على يد (منظمة إرهابية) أخرى” في إشارة لدعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية ضد الدولة الإسلامية.
وأضاف “كبلد تحارب الإرهاب منذ 35 عاما فإن منظمات إرهابية مثل داعش ووحدات حماية الشعب وجبهة النصرة وغيرها هي منظمات نواجهها طوال الوقت.”
الهدف الروسي الاهم الان يتعلق بتنظيف سوريا من الذين تصفهم بـ “الارهابيين” وعليه فـالقادم لن يكون ارحم بالنسبة للمعارضة، فهي من قبلت ان تكون تابعة، مسلوبة الارداة، وطموحات تركية العظيمة في سوريا باتت محصورة في الفجوة من جرابلس لـ اعزاز بعمق الباب دون منبج















