أبوظبي (الزمان التركية) – تعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى انتقادات من جانب بعض الإعلاميين العرب، لطريقة تعامله مع الدول الأوربية، وذلك بعد عدة صدامات وأزمات مع ألمانيا والنمسا وهولندا والسويد.
وكتب الإعلامي الاماراتي البارز حمد المزروعي، سلسلة من التغريدات النارية تعليقا على ذلك، وعلى تصرف أنصار حزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم بالبلاد، بعد اقتحام جماهيره لمقر السفارة الهولندية بتركيا، وإنزال العلم الهولندي ورفع علم تركيا.
وأجرى المزروعي مقارنة بين موقف بعض الأنظمة الخليجية، وأنصار أردوغان بدول الخليج (الملقبون بأتراك الخليج أو حريم السلطان)، بين موقف تلك الدول من اقتحام الإيرانيين للسفارة السعودية بطهران، وسرعة إدانتهم لهذا الحدث، وعن صمتهم الحالي بعد تكرار نفس الموقف مع سفارة هولندا في تركيا.
وقال المزروعي “المشهد يتكرر ولكن الدول تختلف ومواقفنا للأسف حسب مزاجيتنا وميولنا في المواقف ننكر البعض وأحيانا نتغاضى عن البعض”، “هل لنا أن نسمع من كل من أدان اقتحام القنصلية السعودية في إيران أن يدين اقتحام القنصلية الهولندية في اسطنبول ويستنكر إنزال علم هولندا”.
وأشار المزروعي إلى نقطة هامة لا يراها أصحاب الازدواجية والفصام والخلل السياسي، وعلق في أحد تغريداته قائلا: “ماذا لو اقتحم الجمهور المصري القنصلية التركية ورفعوا العلم المصري هل سيصمت أتراك الخليج أم تصبح حساباتهم في مواقع التواصل عبارة عن مفخخات”، في إشارة لكيفية تعامل الدول مع مثل تلك الأزمات، في ضوء ما تعرضت له الدولة المصرية من أحداث إرهابية مروعة على يد أردوغان وحلفائه.
فيما علق الكاتب والناقد السياسي محمد تقي في مجموعة من التصريحات عبر وسائل الإعلام، وعبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، معربا عن أسفه لما يصدر من النظام التركي الحالي، الذي يتبع سياسة الكيل بمكيالين، بعد أن تعمد نظام حزب العدالة والتنمية الحالي زرع ونشر الإرهاب بأغلب دول المنطقة، وأنه حان الوقت لكي يتذوق أردوغان من نفس كأس السم الذي صنعه لأغلب شعوب المنطقة العربية، ولأعضاء حركة الخدمة، مؤكدا بأنه قد احترق الوجه الزائف للنموذج الإسلامي الذي حاولت واشنطن في وقت ما، تصديره للرأي العام العربي وتنصيبه كخليفة للمسلمين.
وكتب تقي في عدة تغريدات “اقتحام القنصلية الهولندية من قبل بعض المتطرفين جائز بشرع الإخوان لأن الغاية تبرر الوسيلة كما أجيز تفجير النفس من أجل الجماعة”، وأضاف “احترق الخليفة الذي كان يدعوا للحريات و أصبح رمادا يرمى في وجه كل من دافع عن الخليفة الإخواني” و “احترق الوجه الزائف و ظهر الوجه الحقيقي”.
جدير بالذكر أن الأزمة بين تركيا ودول أوروبا تفاقمت وأخذت منحنى جديد، بعد الصدام مع ألمانيا والنمسا قبل أن يتسع الصدام مع أوروبا ليشمل هولندا والسويد، وقبل أن يقرر الاتحاد الأوروبي وقف المساعدات المقدمة لتركيا لمعالجة أزمة اللاجئين.
















