نيويورك ( الزمان التركية)
أبرزت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ردود الفعل داخل تركيا حيال الإصلاحات الدستورية، وألقت الضوء على التوترات التي تشهدها العلاقات الأوروبية التركية، على خلفيه اتهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للحكومة الهولندية بالنازية بعد منع وزيرين تركيين من تنظيم لقاءات مع المهاجرين الأتراك، واستمالتهم للتصويت لصالح الإصلاحات الدستورية المزمع إجراؤها في تركيا قريبا.
وتناولت الصحيفة – في تقرير بثته على موقعها الالكتروني اليوم الإثنين- الاتهامات الموجهة إلى أردوغان بمحاولة تملق أصوات الناخبين، لاسيما مع زيادة الشكوك حول نتيجة الاستفتاء، حتى أن بعضا من معارضيه اعتبروا أنه يفتعل الخلافات مع أوروبا لكسب دعم القوميين داخل تركيا الذين لم يحددوا بعد ما إذا كانوا سيدعمون توسيع سلطاته الرئاسية من خلال التعديلات الدستورية أم لا.
ونقلت الصحيفة عن جنكيز جاندار وهو كاتب وأكاديمي تركي مخضرم قوله “إن ملف السياسة الخارجية التركية في الوقت الراهن، أينما كانت القضية، من سوريا وعلى طول الطريق إلى هولندا وألمانيا، يرتبط ارتباطا وثيقا بالأجندة السياسية المحلية في أنقرة”.
وأضاف جاندار:”أنه لا يوجد اليوم ملف للسياسة الخارجية لتركيا، فهي مرتبطة جلها بحملة أردوغان لإقرار التعديلات الدستورية”.
وأوضحت الصحيفة أن تصاعد التوترات بين أنقرة ولاهاي جاءت بعدما انتقد أردوغان أيضا المسئولين الألمان لمنع نظرائهم الأتراك من تنظيم فعاليات داخل ألمانيا للترويج للتعديلات الدستورية التي تراها الحكومات الغربية تمس بحقوق الإنسان وحرية الصحافة في تركيا، مشيرة إلى أن هولندا أصدرت ردود فعل قوية غير معتادة، قامت من خلالها بتبني مواقف صريحة حيال وجهات نظر متنوعة، يأتي هذا بالتزامن مع اقترابها من إجراء انتخابات عامة تحتل فيها موضوعات الهجرة والاندماج صدارة المشهد السياسي في البلاد برمته.
فيما رد رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا بالقول: “إن التصريحات النارية التي يطلقها إردوغان، الذي وصف هولندا بالنازية، لا تسهم في خفض التوتر في الأزمة الدبلوماسية الراهنة”.
وطالب روتا تركيا بالاعتذار عن تلك التصريحات، والتي وصفها بالاستفزازية، في إشارة لوصف إردوغان الحكومة الهولندية، بأنها “من بقايا النازيين” وذلك بعد سحب إذن هبوط طائرة وزير خارجيته جاويش مولود أوغلو في روتردام.
وقالت “نيويورك تايمز” إن أردوغان متهم بالنفاق لانتقاده السلطوية المتصورة في أوروبا في الوقت الذي يشرف فيه على حملة موسعة ضد المعارضة في بلاده. فمنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدها نظامه في شهر يوليو الماضي، تفرض حكومته أحكاما صارمة تسببت في وقف عمل أو إقالة أكثر من 120 ألف موظف حكومي من مناصبهم وإلقاء القبض على 45 ألف آخرين بتهمة دعم محاولة الانقلاب.















