باريس (الزمان التركية) – أثارت كلمة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو التي ألقاها أمس الأحد، في مؤتمر جماهيري بمدينة ميتز الفرنسية موجة من الجدل بين الساسة الفرنسيين.
واتهم فرانسوا فيون، مرشح الرئاسة الفرنسي اليميني من حزب الجمهوريين، الرئيس فرانسوا هولاند بخرق التضامن الأوروبي، على خلفية السماح لوزير الخارجية التركي جاويش أوغلو بإلقاء كلمة أمام تجمع حاشد على أراضي فرنسا.
وقال نيكولاس دوبونت اليميني المتطرف، المعروف بعدائه لتركيا: “أخجل باسم فرنسا بسبب السماح لعقد هذا المؤتمر لصالح هذا الصبي الديكتاتور (في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان)”.
وأعلنت التيارات السياسية اليمينية واليمينية المتطرفة في فرنسا في بيان مشترك أن “على الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند النزول من على كرسي الرئاسة بعد سماحه لهذا المؤتمر المخجل للجمهورية الفرنسية”؛ بينما دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إروليت تركيا وهولندا إلى التعامل مع الأزمة بينهما برزانة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بعد تصاعد الخلافات والتصريحات المتبادلة بين الجانبين التركي والهولندي، خاصة بعد منع هولندا إقامة فعاليات سياسية متعلقة بالاستفتاء الدستوري في تركيا على أراضيها، على خطى ألمانيا ومن بعدها السويد. ودعا مارك أروليت الطرفين “للتعامل مع الأزمة بمسئولية”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لأنقرة: “يجب تجنب الاستفزازات التي من دورها رفع حدة التوترات”.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو هدد في كلمته أثناء المؤتمر الجماهيري في مدينة ميتز الفرنسية هولندا بأنها ستدفع ثمن ممارساتها، مشيرًا إلى أنها تدعم الحملات الداعية للتصويت بـ”لا” في الاستفتاء الدستوري المقرر في 16 أبريل/ نيسان المقبل.
وزعم جاويش أوغلو أن هولندا تدعم تنظيم حزب العمال الكردستاني وجبهة التحرير الشعبي الثوري (DHKP-C)، ووجه خطابه لرئيس الوزراء الهولندي مارك روته قائلًا: “للأسف لا فرق بينه وبين خِيرت فيلدرز اليميني المتطرف في الحزب الليبرالي والديمقراطي الاجتماعي”.
وأكَّد جاويش أوغلو أن هولندا ستدفع الثمن حتى وإن اعتذرت عن ممارساتها، قائلًا: “ألن نحاسبهم على هذا؟ لا وكلَّا.. لن يجدي نفعًا اعترافهم بخطأهم واعتذارهم. فسيدفعون حساب ذلك مهما كان. وسنرد بالمثل. مثلما فعلت سأفعل أنا أيضًا. فإن عاديتنا خطوة، سنعاديك خطوتين”.
وكان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته قال: “إن المشكلة ليست قدومه (جاويش أوغلو) إلى هولندا أو لا. يمكنه التجول في متحف موريتشويس، أو يمكنه القدوم لمشاهدة الزهور. ولكننا لا نرغب في عقده اجتماعات سياسية”.
وكانت الأزمة بين أنقرة وأمستردام اندلعت بعد رفض السلطات الهولندية السماح لطائرة جاويش أوغلو بالهبوط في المطارات الهولندية، وتبع ذلك احتجاز وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول صايان كايا ومنع وصولها إلى القنصلية التركية في روتردام ثم ترحيلها إلى ألمانيا بعد إعلانها “شخصا غير مرغوب فيه في الأراضي الهولندية”.















