نيويورك ( الزمان التركية) – رأى المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، أن سوريا أصبحت مكانا للرعب الوحشي وعدم الإنصاف المطلق، وتحولت بأسرها إلى “غرفة تعذيب”.
واعتبر رعد – خلال نقاش على مستوى رفيع حول سوريا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء – أن النزاع الذي دخل عامه السابع يعتبر “الكارثة الأسوأ من صنع البشر”، منذ الحرب العالمية الثانية.
وأضاف أن النزاع، الذي يدخل في أواسط مارس عامه السابع، يشكل “الكارثة الأسوأ من صنع البشر التي يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية”.
وتابع المفوض السامي لحقوق الإنسان “لقد انطلقت شرارة الصراع بأسره -هذا المد والجزر المهول من إراقة الدماء والأعمال الوحشية- بارتكاب أعمال تعذيب”، مشيراً إلى “أعمال الاعتقال والتعذيب التي ارتكبها مسؤولون أمنيون بحق مجموعة من الأطفال في درعا، قاموا بكتابة شعارات مناهضة للحكومة على جدران إحدى المدارس”.
وقال “فيما تفاقمت الاحتجاجات، هاجمت الحكومة شعبها، وشنَّت حرباً ضده، الأمر الذي أطلق تحركات المتمردين وأجَّج نفوسَ المتطرفين المتَّقدة بالعنف، وأسَّس لمرحلة قوامها حرب إقليمية وبالوكالة”.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن 60 ألف شخص على الأقل قتلوا خلال ست سنوات تحت التعذيب، أو بسبب ظروف الاعتقال القاسية في سجون النظام السوري.
واتهم محققون من الأمم المتحدة، في فبراير 2016، نظام دمشق بـ”إبادة” معتقلين.
وتابع المفوض السامي لحقوق الإنسان “لكن حتى الدعوات اليائسة التي أطلقها سكان حلب في العام الماضي لم تؤثر في قادة العالم، الذين قد يساعد نفوذهم على التوحد من أجل وضع حد للقتال”.
وقال “أسهم استخدام حق النقض مراراً وتكراراً في تراجع الآمال بوضع حد لهذه المجزرة التافهة، وبإحالة الجرائم الدولية المزعومة إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
وبدأت الحرب في سوريا بتظاهرات مطالبة بالديمقراطية قمعت بالقوة، وأصبح بعدها النزاع أكثر تعقيداً مع تصاعد قوة الجهاديين، وتدخل قوى إقليمية ودولية.
وأدى النزاع في سوريا منذ اندلاعه، في مارس/آذار 2011، إلى مقتل أكثر من 320 ألف شخص، وتشريد أكثر من نصف عدد سكان البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.















