إسطنبول (الزمان التركية) – في معرض تقييمه للأزمة القائمة بين تركيا وهولندا، قال أتيان محجوبيان؛ الكاتب الصحفي والذي سبق أن شغل منصب كبير مستشاري رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو إن “هذه التطورات من الممكن أن تقود تركيا إلى الاصطدام بالحائط باقتصادها وسياستها ونظامها العام خلال مدة أقصر مما نتوقعه”، على حد تعبيره.
ولفت الكاتب الصحفي في مقال له نشرته صحيفة “قرار” التركية المقربة لداود أوغلو إلى خطأ إصرار المسؤولين الأتراك على الذهاب إلى هولندا لإقامة مؤتمرات سياسية، على الرغم من أنها هي الأخرى تتوجه لانتخابات، وأكد أن هذا الموقف التركي المصر والمهدد دفع هولندا إلى منع هذه المؤتمرات.
وتابع محجوبيان: “إذا نظرنا إلى ما يكتبه الإعلام الهولندي نرى أن هولندا قد طالبت السلطات التركية بتأجيل اللقاءات الجماهيرية إلى وقت قادم، وعللت ذلك بأنها تتوجه إلى الانتخابات أيضًا خلال هذا الأسبوع (غدا الأربعاء). وهنا لا بد أن نتذكر أن رئيس الوزراء بن علي يلدريم كان أعلن في 6 من هذا الشهر على الشاشات التلفزيونية أنهم لا يعتزمون السفر إلى الدول الأوروبية قبل 14 من الشهر الحالي بسبب هذه الانتخابات”.
واستدرك محجوبيان قائلاً: “لكن لما اتخذت تركيا موقفًا مصرًا ومهدّدًا، توجهت الحكومة الهولندية لحظر اللقاءات الجماهيرية لمسؤولي حزب العدالة والتنمية على أراضيها. فضلاً عن ذلك فإن هناك من يقول إن القنصلية التركية لم تزود السلطات الهولندية بمعلومات صحيحة عن مضمون تلك اللقاءات، وحاولت تضليل الشرطة وخداعها، بالإضافة إلى مزاعم تشجيع الحكومة التركية الجالية التركية في هولندا على نزول الشوارع والمشاركة في أحداث الشغب”.
ثم علق الكاتب الصحفي المخضرم بقوله: “من الممكن أن يؤدي توجيه الضربات لأوروبا إلى نوع من الارتياح لدينا وإلى حدوث التطورات التي نرجوها في السياسة، لكن يجب علينا العودة إلى ذاتنا وصوابنا وأن نتساءل ماذا تفعل تركيا؟ ذلك لأن هذا النهج من الممكن أن يقود تركيا إلى الاصطدام بالحائط باقتصادها وسياستها ونظامها العام خلال مدة أقصر مما نتوقعه”، وفق تعبيره.















