أنقرة (الزمان التركية) – عادت تركيا مرة أخرى إلى استغلال موضوع اللاجئين إلى ورقة ضغط توظفها مع كل أزمة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه في حال لم يلغ الاتحاد الأوروبي تأشيرة الدخول عن المواطنيين الأتراك، فإن بلاده ستتخذ خطوات (لم يحددها) بشأن اتفاقية الهجرة المبرمة بين الجانبين.
وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي، في 18 مارس/ آذار 2016، إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة، بشأن الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.
وفي كلمة له خلال اجتماع لمنظمات المجتمع المدني بولاية أدرنة، شمال غرب تركيا، أمس الثلاثاء، قال جاويش أوغلو: “نرى أن الاتحاد الأوروبي يقوم بإلهائنا.. صبرنا ليس إلى ما لا نهاية، مواطنونا لديهم توقعات في هذه المسألة، إذا لم يتم إلغاء تأشيرة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن مواطنينا، فسنتخذ خطوات بخصوص اتفاقية الهجرة”.
وأضاف أن “تركيا نفذت حتى اليوم كل ما يقع على عاتقها في إطار اتفاقية الهجرة، والتزمت بكل بنودها”. واعتبر الوزير التركي أن “العنصرية، ومعاداة الإسلام والمهاجرين، وعدم التسامح مع كل ما هو ليس أوروبي، ومعاداة اليهود، (هي أمور) في أعلى مستوياتها بأوروبا، وكل الجرائم ضد الإنسانية موجودة فيها بالوقت الراهن”.
وتابع جاويش أوغلو أن “أوروبا متوجهة شيئاً فشيئاً نحو القرون الوسطى، وإلى فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية (1945- 1949)”. وشدد على أن دول الاتحاد الأوروبي “تنجر نحو كارثة، حيث بدأت تفقد قيمها.. وفقدت مصداقيتها، بسبب اتباعها معاييز مزدوجة في التعامل”. وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي في ظل أزمة بين أنقرة وأمستردام، على خلفية منع هولندا وزيرين تركيين، أحدهما جاويش أوغلو، السبت الماضي، من المشاركة مع أفراد من الجالية التركية في فعاليات مؤيدة للتعديلات الدستورية المقترحة في تركيا، والمقرر إجراء استفتاء شعبي عليها يوم 16 أبريل/ نيسان المقبل.
ومن جانبه، قال عمر جليك، الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي، إنه يعتقد أن الوقت حان لكي تعيد تركيا تقييم اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوربي في الوقت الذي اتضح فيه أن الاتحاد الأوروبي لن يتخذ موقفا عادلا بشأن تعهده إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول.
وأضاف جليك في مقابلة مع رويترز في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أن الاستثمارات الهولندية في تركيا ليست في خطر جراء الخلاف الدبلوماسي
الأخير بين البلدين.
وعلقت تركيا العلاقات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع هولندا يوم الاثنين، حيث منعت السفير الهولندي من العودة إلى تركيا، ومنعت الرحلات الدبلوماسية من الهبوط ردا على منع هولندا وزيرين تركيين من التحدث في تجمعات حاشدة للأتراك في هولندا.
وفي حين قال نائب لرئيس الوزراء التركي، إن أنقرة تعكف على فرض عقوبات اقتصادية على هولندا إلا أن جليك قال إن بلاده توجه دعوة للشركات من مختلف أنحاء العالم بأنها مقصد آمن للاستثمار.
وقال جليك “رجال الأعمال الهولنديون الذين يستثمرون ولديهم شركات ويوفرون وظائف في تركيا تشملهم هذه (الدعوة). فهم قطعا ليسوا جزءا من الأزمة

















