لندن (الزمان التركية) – اجتاحت عاصفة من الانتقادات من قبل جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وزعماء دينيين أنحاء بريطانيا عقب حكم محكمة العدل الأوروبية، أعلى محكمة بالاتحاد الأوروبي، الصادر أول أمس الثلاثاء والذي مكن الشركات حظر ارتداء غطاء الرأس الإسلامي (الحجاب) بشروط معينة كما شمل مظاهر دينية أخرى.
ومن جانبها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس الأربعاء إنه لا يحق للحكومة أن تحدد للنساء ما يلبسنه.
وقالت ماي أمام البرلمان، ردا على سؤال عن الحكم: “لدينا تقليد راسخ في هذا البلد الذي يحترم حرية التعبير؛ وهو حق جميع النساء في اختيار ما يلبسنه ولا نعتزم سن قوانين فيما يتعلق بذلك”.
وأضافت: “قد تأتي أوقات يصح فيها طلب رفع الحجاب، مثل أمن الحدود، أو ربما في المحاكم والمؤسسات منفردة يمكنها وضع سياسات خاصة بها، لكن لا يحق للحكومة أن تحدد للنساء ما يلبسنه”.
وصلت هذه القضية إلى المحكمة بعد دعوى رفعتها عاملة استقبال تلبس حجابا بعد طردها من عملها في فرع شركة جي فور إس الأمنية في بلجيكا.
وقد أحالت محكمة الاستئناف البلجيكية القضية إلى المحكمة الأوروبية للاستيضاح.
طردت سميرة اشبيتة من عملها بعد ثلاثة أعوام، عندما بدأت تضع حجابا على رأسها في مكان العمل .. وتقول إنها تعرضت للتمييز على أساس دينها.
ومن جانبها، قالت المحكمة إن الشركة غيرت قواعد العمل الداخلية لتمنع الموظفين “من ارتداء أي لباس أو رمز سياسي، أو فلسفي أو ديني، أو عقائدي، أو ممارسة أي من هذه المعتقدات”، وقررت أن الشركة منعت جميع المعتقدات فلم تمارس أي تمييز ضد المدعية.
وأضافت أن رغبة أرباب العمل “في حماية الصورة الحيادية أمام الجمهور والزبائن مطلب مشروع”، ولكنها ألحت على ضرورة أن تضمن المحكمة الوطنية تطبيق مبدأ الحياد بالمساواة بين جميع الموظفين.
وتابعت “على المحكمة البلجيكية التأكد من بحث إمكانية منح سميرة عملا لا يحتم عليها الظهور أمام الزبائن”.

















