إسطنبول (الزمان التركية) أعلن حزب الله “التركي” أو كما يعرف باسم “حزب الهدى” دعمه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية المقررة في 16 أبريل/ نيسان المقبل، والتي من دورها تحويل البلاد إلى نظام الرجل الواحد.
وبحسب الخبر المنشور في موقع “أكتيف” الإخباري التركي تسرب أحد بنود الاتفاق الذي تم بين أردوغان وحزب الهدى “الذراع العسكري لحزب الله في تركيا”، بخصوص التصويت بـ”نعم” في الاستفتاء.
وينص الاتفاق على نقل (جميع) المعتقلين التابعين لحزب الله الذين يقبع أغلبهم في سجون منطقة البحر الأسود في شمال تركيا، إلى السجون الواقعة في مدينة “ديار بكر” جنوب البلاد بالقرب من الحدود مع سوريا.
احتل هذا البند المرتبة الأولى في الاتفاق الذي من دوره رفع الروح المعنوية لعائلات المعتقلين والمقربين من أنصار تنظيم حزب الله في مدينة ديار بكر والمناطق المحيطة، قبيل الاستفتاء المرتقب. كما تضمن البند شرط إعادة محاكمة المعتقلين مرة أخرى والإفراج عنهم، بعد خروج نتيجة الاستفتاء بـ”نعم”.
وبحسب المعلومات التي توصل لها الموقع الإخباري، فإنه من المقرر أن تشرع إدارة السجون التركية بتخفيف كثافة المسجونين في سجون ديار بكر المكتظة كغيرها من السجون التركية، استعدادا لاستقبال المرحلين من سجون البحر الأسود. بينما سيتم نقل 30 مسجونا آخر إلى سجون في مدن أخرى، ومن بعدهم 70 آخرين، لإفساح المكان أمام ما لا يقل عن 100 من أنصار حزب الله المدرج لائحة تركيا للمنظمات الإرهابية.
تنظيم حزب الله لم يعد يكتب مقرونا بـ”الإرهابي”
كانت أحداث 17-25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، التي كشف فيها عن وقائع فساد ورشوة طالت مقربين من أردوغان وعائلته ووزرائه، فرصة لوقف الحملات الأمنية ضد جميع التنظيمات الإرهابية التي تحمل أفكارا متطرفة مثل القاعدة وداعش وحزب الله وغيرها من التنظيمات ذات الفكر الأيديولوجي المقارب لفكر أردوغان وحزب العدالة والتنمية. وانتهت كل عمليات المراقبة والتحقيقات في هذه القضايا، حتى انتهى وصف هذه التنظيمات بالإرهابية في الخطابات الرسمية للدولة التركية.
نزلت هذه التسريبات كالصاعقة على آذان الأوساط السياسية والشارع التركي الذي شهد خلال الفترة الأخيرة اعتقالات “بالجملة” في صفوف المواطنين، من بينهم: طفل بالغ من العمر 15 عاما بسبب انتقاده لأردوغان على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، و200 صحفي معتقل بسبب الفكر والرأي المعارض، بالإضافة لاعتقال زعيم ثالث أكبر حزب سياسي في البرلمان التركي (صلاح الدين دميرتاش – حزب الشعوب الديمقراطية الكردي)، وآخرين بحجة وجود حسابات لهم في بنك آسيا المقرب من حركة الخدمة، وغيرهم ممن اعتقلوا بسبب إرسال أطفالهم إلى مدارس تابعة لحركة الخدمة، وعشرات الآلاف من ضحايا البلاغات الكاذبة والمفبركة.

















