دمشق (الزمان التركية) بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو الأسبوع الماضي، بدأت الصحف العبرية تطلعنا على بعض ما دار بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، حتى كشفت لنا مؤخرا عما دار بخصوص مناقشة مستقبل إيران في سوريا، فقد أكد نتنياهو بخصوص نتائج لقائه مع بوتين بأن السبب الرئيسي لزيارة موسكو هو بحث مستقبل إيران في سوريا، في ظل رغبتها في التواجد الدائم هناك، قائلا: نحن نرى أن إيران تسعى لزيادة قوتها العسكرية وتعزيز بنيتها التحتية العسكرية في سوريا، بما في ذلك محاولتها بناء ميناء بحري في هذا البلد، ولهذا آثار خطيرة على أمن إسرائيل.
وأكد أنه لا يعرف إلى أي مدى ذهب الاتفاق بين طهران ودمشق بخصوص القاعدة الحربية العسكرية، لكن من المؤكد أنه من المستبعد أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد سمح لإيران بمرابطة عسكرييها من دون الحصول على موافقة موسكو الضمنية، كما أن هناك العديد من المصادر المقربة من الرئيس السوري أكدت منح إيران الحق في إقامة قاعدة عسكرية بحرية بالقرب من مطار حميميم، الذي تتواجد به المقاتلات والقاذفات الروسية.
جدير بالذكر أن سوريا أصبحت ملعبا مفتوحا للجميع، فشمال سوريا به خمس قواعد عسكرية أمريكية، وبالجزيرة وجبل المشتى قاعدة بريطانية، وبجنوب سوريا أيضا عند نقطة التقاء حدودها مع كل من العراق والأردن أقيمت بغرض تدريب وتسليح المعارضة السورية، كذلك توجد العديد من القوات الدولية هناك وفي مقدمتهم فرنسا، بجانب التواجد الروسي المعروف والمتزايد من حين لأخر، كما أن هناك رغبة تركية واضحة في أن يكون لها قدم ثابتة داخل الحدود السورية عبر إقامة قاعدة عسكرية بشمال سوريا، وبنفس الوقت هناك رغبة إيرانية في التواجد الدائم بسوريا حتى بعد القضاء على داعش، ولاننسى تصريح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري في نوفمبر الماضي عندما قال: إن وضع البحرية الإيرانية سيتطلب قريبا إنشاء قواعد لها في سوريا واليمن.

















