أنطاليا (الزمان التركية) رأى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن أوروبا وقعت في وضع سيؤدي إلى فقدانها قيمها، عبر انتشار العنصرية، ومعاداة الأجانب والإسلام والأتراك والمهاجرين.
وقال جاويش أوغلو – في كلمة له أمام رجال أعمال أتراك في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا أمس الأربعاء – إن تركيا لو فعلت مثل التصرفات غير القانونية لهولندا، وتعاملت بالمثل، لاستدعت القائم بالأعمال الهولندي في أنقرة إلى مقر الخارجية ليلة الأزمة، “وأمسكناه من أذنه ورميناه في زنزانة”.
وأشار إلى أنهم يستثنون المواطنين الهولنديين والألمان، الذين وصفهم بـ”الأصدقاء”، خلال الأزمة بين تركيا من جهة وهولندا وألمانيا من جهة ثانية .. مضيفا أن تركيا ليست لديها مشكلة كبيرة مع ألمانيا في الوقت الراهن.
وقال إنهم “تخطوا الأزمة بين البلدين بشكل كبير، التي حدثت بعد إلغاء بلدية ألمانية فعالية كان من المقرر أن يشارك فيها وزير العدل التركي بكر بوزداع”.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن تركيا “لا تريد تصعيد التوتر مع ألمانيا ولا مع هولندا، وأن أيا من الأزمتين لم تفتعلها تركيا”.
وأشار إلى أنه أخبر نظيره الهولندي قبل الأزمة، أنه بإمكانه أن يؤجل زيارته إلى هولندا لما بعد إجراء الانتخابات البرلمانية فيها، إذا ما كانت زيارته ستسبب إزعاجا لهم.
وأضاف: “أوضحت أني لا أريد أن أضعهم في حرج أمام شخص مثل جيرت فيلدرز (يميني متطرف معادي للإسلام والأتراك)، حيث أبدى الوزير عدم موافقته على زيارتي، وأنه لا يضمن لي إجراء الزيارة حتى بعد الانتخابات”.
وأردف جاويش أوغلو، أنه أبلغ الوزير الهولندي بأن يتحدث مع رئيس حكومة بلاده مارك روته، حول إمكانية إجرائه زيارة إلى هولندا في 17- 18 مارس/آذار الجاري، وإبلاغه برد روته.
وبين أنه قبل أن يعود إليه الوزير بالاتصال الهاتفي، أصدرت الحكومة الهولندية بيانا تؤكد فيه أنه “لا يمكن لوزير الخارجية التركي زيارة البلاد لا قبل ولا بعد الانتخابات، وإذا ما جاء إلى هولندا فبإمكانه رؤية الورود وزيارة المتاحف”.
والسبت الماضي، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر قنصلية بلادها في روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.
وبشدة، أدانت أنقرة، سلوك أمستردام بحق مسؤوليها، وطلبت من السفير الهولندي، الذي يقضي إجازة خارجية ألا يعود إلى مهامه حتى إشعار آخر.
ولاقى تصرف هولندا إدانات واسعة من مسؤولين وسياسيين ومفكرين ومثقفين من دول عربية وإسلامية، أجمعوا على أنه يعد “انتهاكا للأعراف الدولية”، ويمثل “فضيحة دبلوماسية”.
وقد دعم هذا التصعيد المستمر في توتر العلاقات القائم بين هولندا وتركيا في فوز حزب رئيس الوزراء الهولندي مارك روته بأغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية.

















