إسطنبول (الزمان التركية) – في الوقت الذي تفصل بين الشعب التركي والاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي تهدف إلى التحول إلى النظام الرئاسي أيام معدودات، بدأ كتاب السلطة والقصر يعبرون عن مخاوفهم حول احتمالية ظهور نتائج غير مرضية.
ولفت الكاتب في صحيفة “يني عقد” الموالية للحكومة علي أكبان إلى أنه بات يسمع في الآونة الأخيرة أصواتًا معارضة للنظام الرئاسي من أناس لا يخطرون على البال، بينهم نواب برلمانيون وموظفون حكوميون، ورؤساء جامعات وأعضاء هيئة التدريس ورجال أعمال وغيرهم، على حد تعبيره.
وأعاد الكاتب الصحفي إلى الأذهان النصر الذي حققه الرئيس الأسبق الراحل توغوت أوزال أعقبه هزيمة نكراء بعد أن سيطر عليه الارتخاء والتباهي قائلاً: “علينا أن لا ننسى عهد الراحل أوزال أبدًا، فهو في الوقت الذي كان متأكدًا من نتائج الاستفتاء خسره بفارق ضئيل جدًا، لتسقط بعده كل القلاع والأحصنة التي فتحها”، وفق تصويره.
والكاتب الآخر الذي عبر عن قلقه من نتائج الاستفتاء هو إبراهيم كاراجول، رئيس تحرير صحيفة “يني شفق”، والذي يأتي في مقدمة صفوف الكتاب المتحمسين للحكومة والرئيس رجب طيب أردوغان، حيث اتهم الداعمين للنظام الرئاسي بالصمت والكسل والخمول ووجه إليهم نداء تساءل فيه قائلاً: “أين أنتم؟ لماذا لا نراكم في الميادين؟”.
وتابع كاراجول: “أين أنتم؟ لماذا لا ترتفع أصواتكم؟ لماذا تغيبون عن الميادين واللقاءات الجماهيرية؟ لماذا لا تتجولون من مدينة إلى أخرى للدعاية وحشد الناس حتى تسفر صناديق الاستفتاء عن “نعم” بصورة قوية في حين أن العنصريين الأوروبيين هبّوا لإثارة العداء ضد تركيا وسعيهم لعرقلة تحولها من النظام البرلماني إلى الرئاسي؟”، طبقًا لقوله.
وواصل كاراجول تذمره من موقف الداعمين لتوسيع سلطات أردوغان متسائلاً: “أيتها الشخصيات السياسية البارزة.. وحكماء حزب العدالة والتنمية وأصحاب الأقلام القوية وقادة الرأي العام والرابحون في عهود حكومات العدالة والتنمية.. أين أنتم؟ لماذا لا نسمع صوتًا لكم؟ لماذا لا نراكم في طلائع الداعين لتأييد هذه التعديلات الدستورية؟
يذكر أن عديدًا من الكتاب الموالين للحكومة، بينهم الكاتب الصحفي المعروف أحمد تاشجتيران من صحيفة “ستار”، أكدوا أن خلط الحابل بالنابل في التعامل مع قضية محاولة الانقلاب الفاشلة أدى إلى تضاؤل الدعم المقدم للحزب الحاكم والرئيس أردوغان.

















