أنقرة (الزمان التركية)
كشفت الوثائق المسربة على موقع “ويكيليكس” عن المراسلات الإلكترونية لبرات ألبيراق؛ صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الطاقة الحالي أن تركيا أظهرت بعض الأشخاص والمجموعات على أنهم صحفيون من أجل دخولهم إلى البيت الأبيض وبعض المؤسسات الأمنية الأمريكية.
وطفت الأعمال اللوبية للحكومة التركية إلى السطح عندما تبين أن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق مايكل فلين الذي اضطر إلى الاستقالة بعد الكشف عن علاقاته مع روسيا، يتولى تلك الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه حصل على مبلغ مالي قدره 530 ألف دولار أمريكي مقابل عمله لمده 3 أشهر، بواسطة شركة “Inovo BV” الألمانية المعروفة بعلاقاتها القوية مع تركيا.
وبحسب الوثائق المسربة عن المراسلات الإلكترونية لألبيراق، فإن تركيا حاولت إدخال بعض المجموعات المتعاونة معها إلى البيت الأبيض والمؤسسات الأمنية الأمريكية بشكلٍ شبه غير قانوني على أنهم صحفيون ليقوموا بالأنشطة اللوبية لصالح السلطة الحاكمة في تركيا.
وفي تلك المراسلات يتحدث خليل دانشماز؛ رئيس وقف هريتايج “Heritage” وأكبر المدافعين عن أردوغان، في رسائله لبرات ألبيراق عن خطة لاستغلال الصحفيين للوصول إلى الساسة وكبار رجال الدولة لعمل لوبي تركي في الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تكلفة هذه الحملة 2 مليون دولار أمريكي سنويًا.
وينصح دانشماز في تلك المراسلات باستخدام صحفيين مشهورين مقابل أموال معينة للوصول إلى الساسة ورجال الدولة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب رئيس التحرير السابق لجريدة توديز زمان “Today’s Zaman” عبد الله بوزكورت، فإن هذه التسريبات تكشف عن محاولات الحكومة التركية للتمويه والتغطية على مساعيها الرامية إلى تكوين لوبي تركي في الولايات المتحدة.
ويزعم بوزكورت أن أردوغان حاول تشكيل شبكة إعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية لزيادة تأثيره على الرأي العام والساسة، وكذلك حاول شراء ذمم بعض العاملين في أماكن حساسة.
وفي هذا الإطار، يقدم أردوغان أموالاً هائلة للمؤثرين في الكونغرس الأمريكي والإعلام والصحافة وغيرها حتى يكتبوا مقالات لصالحه وضد خصومه.
من جانبه، أكد الكاتب والمسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية مايكل روبين ضرورة تصنيف وقف هريتايج المذكور على أنه منظمة تقوم بعمليات تجسس أجنبية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن دانشماز قطع علاقاته مع هذا الوقف بعد فضح تلك المراسلات.
وبحسب المراسلات الإلكترونية المسربة مؤخرًا، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية اتهم الرئيس السابق لجمعية المصنعين ورجال الأعمال الأتراك المستقلين في أمريكا “إبراهيم أويار”، بالتدخل في السياسة الأمريكية باسم دولة تركيا، بالإضافة إلى أن المكتب استدعى إبراهيم دانيشماز للتحقيق معه.
وتشير التسريبات إلى أن جهود الحكومة التركية كانت في البداية من أجل وقوف الإدارة الأمريكية بجانبها في ملف قضية الأرمن، أمَّا الآن فهي تسعى لإصدار قرار من أمريكا لترحيل الأستاذ فتح الله غولن من خلال التعاقد مع شركة علاقات عامة تحمل اسم “Amsterdam Partners” والتي وقعت على اتفاقيات مع شركات علاقات عامة في الولايات المتحدة من أجل الهجوم على الأستاذ غولن والسعي لتشويه صورته.

















