واشنطن (الزمان التركية) – لم يقتع السبب الأمني الذي استند عليه قرار السلطات الأمريكية منع الأجهزة الإلكترونية داخل مقصورات الطائرات القادمة للولايات المتحدة من 8 دول من بينها تركيا وبالأخص مطار أتاتورك في إسطنبول الكثيرين ما أدى إلى إعلان أسباب أخرى أقرب للواقع.
ووفقا لإدارة ترامب فإن القرار جاء مستندا إلى تقارير استخباراتية أظهرت أن إرهابيين ما زالوا يستهدفون طائرات ركاب متجهة للولايات المتحدة.
وأبلغ مصدر لم تعلن هويته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن ضباطا أميركيين أبدوا تخوفهم من جماعات إرهابية سورية تحاول تصميم قنابل داخل أجهزة إلكترونية لا يتم كشفها في المطارات.
لكن الكاتبين ديمتري سيفاستوبولو وروبرت رايت قالا في صحيفة “فاينانشال تايمز” أن هذا السبب يبدو غير مقنعا، خاصة أن الأجهزة الإلكترونية ستكون مسموحة داخل الطائرة مع الحقائب المشحونة.
وفي تفسير آخر، قالت “واشنطن بوست” الأميركية، إن حظر الأجهزة الإلكترونية في المقصورة سيشمل 3 خطوط طيران، تم اتهامها من قبل الولايات المتحدة سابقا بحصولها على دعم كبير من حكوماتها، مما زاد صعوبة منافسة الخطوط الأميركية لها. هذه الخطوط هي طيران الإمارات وطيران الاتحاد والخطوط الجوية القطرية.
ويتوقع أن تتعرض هذه الخطوط الثلاثة، بالإضافة للخطوط الخمسة الأخرى، لخسائر كبيرة، خاصة في زبائن الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، حيث يرغب العديد من المسافرين إلى الولايات المتحدة، بالعمل على متن الطائرة بواسطة أجهزة الكمبيوتر المحمول نظرا لطول المسافة.
وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن هذه الخطوط الجوية لا تنقل الركاب من الخليج إلى الولايات المتحدة فقط، بل تعتبر مركزا للركاب القادمين من الشرق، الذين يستخدمون هذه الخطوط لإكمال رحلتهم إلى الولايات المتحدة، وذلك لأن مقرات هذه الخطوط الجوية تعد “مركزية” في الرحلات الجوية حول العالم.
كشف مسؤولون أميركيون عن أن القيود الجديدة على الأجهزة الإلكترونية التي يحملها المسافرون القادمون إلى الولايات المتحدة من عشرة مطارات أغلبها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جاءت بسبب مخاوف أثارتها تقارير تفيد بأن جماعات إرهابية على رأسها القاعدة تريد تهريب عبوات ناسفة في أجهزة إلكترونية.
والثلاثاء أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض قيود جديدة على الأجهزة الإلكترونية التي تشمل الكمبيوتر اللوحي والمحمول ومشغلات إسطوانات الفيديو الرقمية المحمولة والكاميرات.
وذكرت الحكومة الأميركية في بيان أنها “تعنى باهتمام الإرهابيين المستمر باستهداف الطيران التجاري بما في ذلك مراكز النقل خلال العامين المنصرمين.” حسب رويترز.
وأضافت أن “المخابرات تشير إلى أن الجماعات الإرهابية تواصل استهداف الطيران المدني بما في ذلك تهريب عبوات ناسفة في مختلف السلع الاستهلاكية”.
وتخشى الحكومة من أن تحاول الجماعات الإرهابية تفجير طائرة تجارية لكن مسؤولا رفض خلال المؤتمر عبر الهاتف تقديم أي تفاصيل عن التهديد الذي أدى إلى فرض الإجراءات الجديدة.
وأفادت رويترز الاثنين بأن الخطوة محل دراسة منذ علمت الحكومة الأميركية بأمر التهديد قبل أسابيع.
وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن المعلومات تم جمعها من غارة لقوات خاصة أميركية في اليمن في يناير استهدفت تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بما في ذلك تقنيات صنع القنابل.
ويتمركز ما يسمى “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” في اليمن وتآمر لإسقاط طائرات أميركية وأعلن مسؤوليته عن هجمات في 2015 على مقر صحيفة شارلي إبدو في باريس. ويتباهى أيضا التنظيم بأن لديه خبير صناعة القنابل الأمهر في العالم وهو إبراهيم حسن العسيري.
وفي عام 2010 ضبط مسؤولون أمنيون في بريطانيا ودبي طرودا ملغومة أرسلت من اليمن إلى الولايات المتحدة.
وأعلن التنظيم مسؤوليته عن محاولة فاشلة في 25 ديسمبر 2009 لإرهابي نيجيري استهدف إسقاط طائرة فوق ديترويت. وأخفى عمر فاروق عبد المطلب العبوة الناسفة في ملابسه الداخلية لكنه لم يتمكن من تفجيرها.
وفي يوليو تموز 2014 عززت وزارة الأمن الداخلي إجراءات الأمن على الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة وطلبت إجراء عمليات تفتيش أكثر صرامة للهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى وطلبت تشغيلها قبل ركوب المسافرين على رحلات متوجهة إلى الولايات المتحدة.

















