واشنطن (الزمان التركية) – تكشف وسائل الإعلام والصحف على الجانبين التركي والأمريكي كل يومٍ تفاصيل جديدة عن العلاقة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي السابق الجنرال مايك فلين.
فقد كشفت صحيفة “وول ستريت” “Wall Street” الأمريكية أن عددًا من الوزراء والمسؤولين بحزب العدالة والتنمية في تركيا عقدوا اجتماعاتٍ مع فلين، من أجل وضع خطة لخطف الداعية محمد فتح الله غولن، المقيم في منفاه الاختياري في بنسلفانيا والذي تحاول الحكومة التركية تلفيق التخطيط لمحاولة الانقلاب المفبرك في 15 يوليو/تموز الماضي له، ومن ثم إرساله إلى تركيا، بدلًا من انتظار صدور قرار قضائي رسمي لترحيله من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأسندت الصحيفة خبرها إلى الرئيس السابق لجهاز المخابرات الأميركية (سي آي إيه) جيمس ولسي، مرفقًا بصورٍ ومعلوماتٍ مؤرخة، مشيرة إلى أن صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزير الطاقة والموارد الطبيعية “برات ألبيراق”، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، وصاحب مجموعة شركات “İnovo BV” أكيم ألب تكين، التقوا مع مايك فلين، في أحد فنادق مدينة نيويورك الأمريكية في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي ثم انضم إليهم رئيس جهاز الاستخبارات (CIA) السابق ويلسي.
وناقش اللقاء سبل إعادة الداعية فتح الله غولن إلى تركيا دون الاعتماد على قرار محكمة بإعادته إلى تركيا بشكلٍ قانوني. كما طرح خلال اللقاء إمكانية خطف غولن في جنح الليل من مكان إقامته في ولاية بنسلفانيا وإعادته إلى تركيا.
ومع أن المتحدث الرسمي باسم مايك فلين، كذب في حوار صحفي له مع وول ستريت “Wall Street” تلك الادعاءات ونفى حدوث الاجتماع بين فلين والوزراء الأتراك، وأنكر وجود أي علاقة بين فلين وحزب العدالة والتنمية في تركيا، إلا أنه فصل من عمله عقب الكشف عن وثائق رسمية تفضح علاقته بروسيا، فضلاً عن ظهور وثائق أخرى تكشف حصوله على مبلغ هائل من السلطات التركية مقابل القيام بأنشطة لإقامة لوبي لصالح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسعي لتشويه صورة غولن.
وعلَّق الرئيس السابق لجهاز المخابرات الأمريكية (CIA) جيمس ويلسي خلال مشاركته في أحد البرامج الحوارية على الأخبار المتداولة حول اجتماع وزير الطاقة التركي برات ألبيراق ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في أحد فنادق مدينة نيويوك، وطرحهما على مستشار الأمن القومي السابق مايك فلين، خطف غولن من مسكنه في بنسلفانيا، وإرساله إلى تركيا، قائلًا: “إن هذا انتهاك صارخ للقانون”.
ويرى الخبراء والمختصون أن تصريح شخصية بارزة في جهاز المخابرات الأمريكية بهذا الشكل أمام الكاميرات وعلى مرأى ومسمع من الجميع، يكشف أن الأمر مثير للقلق بشكلٍ كبير.

















