صوفيا(الزمان التركية) أظهرت مؤشرات أولية تصدر الحزب المحافظ بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بويكو بوريسوف نتائج الانتخابات التشريعية في بلغاريا التي أجريت أمس الأحد، متقدما على الاشتراكيين الذين يؤيدون تقاربا مع روسيا، وفق استطلاعات الرأي لدى الخروج من مكاتب الاقتراع.
وتعطي هذه الاستطلاعات تقدما لحزب (غيرب) المحافظ بنحو 32 في المئة من الاصوات مقابل 28 في المئة للاشتراكيين، ما يمهد لولاية ثالثة لبوريسوف في اطار ائتلاف مع احزاب صغيرة.
ومن جانب خسر حزب حركة الحقوق والحريات والذي يعتمد على أصوات الأقليات المسلمة وخاصة الأتراك في بلغاريا والمقربة من الحكومة التركية الانتخابات.
تجدر الإشارة إلى أن بلغاريا أعلنت طرد عدد من المسؤولين الأتراك ووضعهم في خانة الشخصيات غير المرغوب فيها قبيل الانتخابات بسبب محاولاتهم التأثير على نتائجها.
وخلال الاسابيع التي سبقت الانتخابات أعطت استطلاعات الرأي تقاربا كبيرا بين الحزبين، ما جعل الاشتراكيين يأملون بتسلم السلطة التي لا تزال بأيدي المحافظين منذ ثمانية أعوام.
وجرت هذه الانتخابات على أساس النسبية وبدورة واحدة.
وبات من المتوقع ان يعود رئيس الحكومة بوريسوف الى السلطة وهو المعروف بدفاعه عن التوجهات الاوروبية والاطلسية لبلغاريا، بعد ان كان استقال في تشرين الثاني (نوفمير) الماضي قبل عامين من انتهاء ولايته بسبب فشل مرشحته للانتخابات الرئاسية في مواجهة مرشح يدعمه الاشتراكيون.
وكانت المرة الثانية التي يستقيل فيها هذا الحارس الشخصي السابق الذي تسلق درجات السلطة بسرعة كبيرة : فقد تسلم رئاسة الحكومة عام 2009 واستقال عام 2013 بمواجهة تظاهرات ضد الفقر والفساد، قبل ان يعاد انتخابه في نهاية العام 2014.
ومن المتوقع ان يعمل بويكو بوريسوف على تشكيل غالبية مع احزاب قومية تتجمع تحت اسم “الوطنيون الموحدون”.
وتعطي استطلاعات الرأي نتائج متقاربة جدا للمركز الثالث بين هذا التجمع وحزب الاقلية التركية.
وفي هذه الانتخابات التشريعية الثالثة خلال اربع سنوات سيطرت التوترات مع أنقرة والتأثير الروسي على الحملة الانتخابية، مع ان الناخبين يشكون كثيرا من الفساد المستشري وتراجع مستوى معيشتهم.
وتعتبر بلغاريا أفقر بلد بين دول الاتحاد الاوروبي.

















