موسكو (الزمان التركية) – أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منح إيران قرضًا بقيمة 2.2 مليار يورو لتطوير عدد من مشاريع البنية التحتية وتمويل مشروعات إنشاء محطة حرارية وسكك حديدية.
وأشار بوتين في ختام مباحثاته مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في موسكو أمس الثلاثاء الى أن موسكو تدرس حالياً بيع طائرات ركاب للمسافات المتوسطة ومروحيات لطهران، مؤكدا أن حكومتي البلدين تبذلان جهودًا كبيرة لرفع العلاقات القائمة بينهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
ولفت بوتين إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذى ارتفع إلى 70% خلال العام الماضي رغم الصعوبات الاقليمية والعالمية والتحديات الاقتصادية التى تواجه البلدين، جراء العقوبات الاقتصادية عليهما.
وكان الرئيس الايراني حسن روحاني تقدم لموسكو بمشروعات تخص تطوير واستثمار 11 حقل نفط وغاز في إيران، وتتطلع إيران إلى تطوير التعاون التسليحي أيضا مع روسيا.
وسلمت موسكو طهران منظومات الصواريخ المضادة للطائرات “إس-300” في العام الماضي، وتبحث الآن إمكانية توريد نظام الدفاع الجوي الأكثر تطورا “إس-400” ودبابات “تي-90” ومقاتلات “سو-30 لحليفها الاستراتيجي.
واستقبل بوتين في موسكو أمس الثلاثاء نظيره الإيراني حسن روحاني في ختام زيارة استغرقت يومين لروسيا تركزت حول التعاون الاقتصادي والملف السوري حيث يعد البلدان أبرز داعمين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بوتين في مستهل اللقاء مع روحاني في الكرملين إن “إيران جارتنا وشريك موثوق ومستقر وإن موسكو وطهران تتعاونان بشكل فعال جداً في كل المجالات عملياً”.
وتعد هذه هي الزيارة الأولى لروحاني إلى موسكو منذ تولى الرئاسة في إيران عام 2013 وكان قال للصحفيين قبيل مغادرته إلى موسكو إن روسيا وإيران “تنظران للتهديد الإرهابي بطريقة مشابهة وتعارضان تغيير الحدود الجيوسياسية في المنطقة”.
واجتمع روحاني الذي وصل مساء الإثنين إلى العاصمة الروسية مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف وأعرب أثناء محادثاتهما عن الأمل في أن تشكل زيارته “منعطفاً جديداً” في العلاقات الثنائية.
وأضاف بحسب ما ورد في بيان للحكومة الروسية “آمل في أن تساهم الإجراءات التي نتخذها معاً على الساحة الدولية في تعزيز السلام والاستقرار”.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قال عشية هذه الزيارة إن الرئيسين الروسي والإيراني اللذين يدعمان بثبات النظام السوري سيبحثان “قضايا إقليمية، خصوصاً الأزمة السورية، والحلول الكفيلة بإنهائها سريعاً وتشمل مباحثاتهما مكافحة “الإرهاب والتطرف”.
وتدعم روسيا وإيران عسكرياً قوات النظام السوري وقد ساهم الغطاء الجوي الروسي والمقاتلون الإيرانيون على الأرض في تقدم الجيش السوري على جبهات عدة وخصوصاً في استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب في كانون الأول/ديسمبر.
أسفر النزاع السوري عن مقتل أكثر من 320 ألف شخص منذ آذار/مارس 2011.
وتولت روسيا وإيران مع تركيا، الداعمة الرئيسية لفصائل المعارضة السورية، رعاية مفاوضات بين النظام والفصائل في كازاخستان في كانون الثاني/يناير.
لكن بحسب سياسيين سوريين وخبراء روس فإن التنافس بين موسكو وطهران في سوريا يظهر تدريجياً إلى العلن.
وتؤكد إيران أنها تدخلت منذ بداية النزاع في آذار/مارس 2011 لكن روسيا التي بدأت حملتها الجوية في سوريا في 30 أيلول/سبتمبر 2015 هي التي تمكنت من تغيير المعطيات على الأرض. ويختلف البلدان أيضاً حول دور تركيا، حيث تعتبر موسكو أن الانتصار في سوريا يمر عبر تسوية مع أنقرة فيما ترفض طهران هذه المقاربة.

















