إسطنبول (الزمان التركية) – كذَّب محامو الداعية الإسلامي فتح الله غولن الادعاءات التي تبثها وسائل الإعلام الموالية لحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان حول إصدار موكلهم تعليمات بانقلابٍ جديدٍ خلال فصل الربيع مؤكدين أنها تعد تمهيدا لحملة جديدة من القمع والاعتقالات مطالبين بالكشف عن حقيقة محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز وإجراء محاكماتها بشكل علني ليتضح للجميع كذب ادعاءات إلصاقها بحركة الخدمة وغولن.
ونشر محامو غولن، الذي تستلهم حركة الخدمة فكره، بيانًا لتكذيب ادعاءات تخطيط الحركة لمحاولة انقلاب ثانية في تركيا خلال فصل الربيع الجاري، والتي تنشرها وسائل إعلام موالية للحكومة وأردوغان على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، مؤكدين أنها ضمن حملاتهم الدعائية المقصود بها تشويه الأستاذ غولن وممارسة القتل المعنوي.
وكان الإعلام الموالي لأردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية قد فجر فقاعة أكذوبة جديدة في حق حركة الخدمة، من خلال تأويل وتفسير تعبير الأستاذ غولن “إن الربيع قادم” وفقًا لأهوائهم وما يخدم مصالحهم الانتخابية، على أنها إشارة لمحاولة انقلاب جديدة.
وقال المحامون في البيان: “إنَّ هذا البهتان والادعاء الباطل، إمَّا أنه نتاجٌ لأعراضِ البارانويا التي يعاني منها مروجو هذه الادعاءات وخيالاتهم المصابة بجنون العظمة، أو أنَّه نذير حملة ظلم سياسي جديدة. إلا أنه بالتأكيد وبشكلٍ قاطع، لا توجد أي علاقة للأستاذ فتح الله غولن وحركة الخدمة بهذه الادعاءات من قريبٍ أو من بعيدٍ”.
وأكَّد البيان أن غولن وحركة الخدمة لم ولن يكون لهما أي علاقة بمثل هذه المحاولات، في أي وقتٍ من الأوقات، مسلطًا الضوء على النقطة التالية: “إن لم تكن ادعاءات الانقلاب الثاني نتاجا للبارانويا وجنون العظمة، فعلينا اتخاذ التدابير اللازمة والحيلولة دون أن تكون ذريعة لممارسات ظلم جديدة”.
وفيما يلي نص البيان:
“انتشرت ادعاءات حول التخطيط لانقلاب جديد في تركيا خلال فصل الربيع، عبر بعض وسائل الإعلام وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تحريف وتأويل عبارة الأستاذ غولن “إن الربيع قادم”.
إنَّ هذا البهتان والادعاء الباطل، إمَّا أنه نتاجٌ لأعراضِ البارانويا التي يعاني منها أصحاب هذه الادعاءات وخيالاتهم المصابة بجنون العظمة، أو أنَّه نذير حملة ظلم سياسي جديدة. إلا أنه بالتأكيد وبشكلٍ قاطع، لا توجد أي علاقة للأستاذ فتح الله غولن وحركة الخدمة بهذه الادعاءات لا من قريبٍ أو من بعيدٍ.
ومع أن الحكومة التركية لا تستطيع الاعتراف بشكل صريح بعدم وقوف حركة الخدمة وراء انقلاب 15 يوليو/ تموز الماضي، إلا أن أجهزة استخباراتية عالمية وكبار مسؤولين حول العالم يعلنون صراحة أن حركة الخدمة والأستاذ غولن لا علاقة لهما بمحاولة الانقلاب.
وفي حالة إذا كانت هناك محاولة انقلابية جديدة يجري التخطيط لها والاستعداد لها، فإن الأستاذ غولن وحركة الخدمة لا علاقة لهم بمثل هذه المحاولات من قريب أو من بعيدٍ، ولا يقفان وراءها ولا يدعمانها بأي شكلٍ من الأشكال.
وكان الأستاذ غولن أدلى بتصريحٍ في أعقاب محاولة الانقلاب الأخير مباشرة، رافضًا الاتهامات الموجهة إليه بالتورط في الانقلاب، مطالبًا مؤسسات محايدة متخصصة بالتحقيق في المتورط أو المتورطين في الانقلاب. إلا إنهم شرعوا في إطلاق اتهاماتهم وممارسة ظلمهم تجاه المنتمين لحركة الخدمة، بأسلوبٍ لم يشهد له مثيل من قبل، دون الاستناد إلى أي تحقيقات مؤسسية محلية أو دولية حول الواقعة، ضاربين بكل القوانين الدولية والعالمية عرض الحائط.
إن لم تكن ادعاءات الانقلاب الثاني نتاجا للبارانويا وجنون العظمة، فعلينا اتخاذ التدابير اللازمة والحيلولة لمنع أن تكون ذريعة لممارسات ظلم جديدة.
لذلك يجب الوقوف على حقيقة ما وقع في محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016، والإفصاح عن كل ملابساتها أمام الرأي العام، لقطع الطريق أمام هذا النوع من الادعاءات والمخططات الخائنة.
وكذلك يجب أن تكون جلسات المحاكمات الخاصة بالانقلاب علنية، من أجل مشاركة جميع المعلومات الخاصة بأحداث الانقلاب مع الرأي العام بشفافية، وكذلك الاستماع لأقوال كل من له علاقة بهذه الأحداث، وسيظهر عندها للعالم أجمع أن الأستاذ غولن لم يكن له أي علاقة أو أي معلوماتٍ مسبقة عن محاولة الانقلاب.
مع كامل الاحترام والتقدير…”.

















