القاهرة (الزمان التركية)- أقال عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني مدير دائرة المخابرات الفريق فيصل الشوبكي وتعيينه مستشارا خاص للامن القومي، فى مشهد مشابه لما حدث مع رئيس هيئة الاركان الفريق مشعل الزبن ببداية أكتوبر الماضي، وقد تم تعيين اللواء عدنان الجندي خلفا للشوبكي، ومن المؤكد أن الشوبكي الذى أنتهت مهمته كمدير للاستخبارات قريبا ستنتهي مهمته الجديدة كمستشار للملك، على غرار سيناريو مشعل الزبن ايضا الذى تم اقالته من منصبه كمستشار للملك منذ أسبوع.
والسؤال الذى يطرح نفسه الان، لماذا بعد القمة العربية مباشرة يتم إتخاذ مثل تلك الخطوة، وليس من خمسة أشهر وقت أعادة هيكلة الاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية فى البلاد، خاصة وأن فيصل الشوبكي تغييره كان مطروحا منذ فترة طويلة، فمن الصعب أن نجزم بأن اقالة فيصل الشوبكي تأتى فى ظل اعادة العاهل الاردني لهيكله الاجهزة الامنية فى البلاد، فهل جاء عزل الشوبكي عقابا لعدم حضور ملك المغرب، المغرب التى ذهب لها العاهل الاردني بنفسه لدعوة نظيره المغربي، بناءا على نصيحة الشوبكي الذى عمل كسفير لبلاده فى المغرب سابقا، وفى النهاية لم يلبي العاهل المغربي دعوة نظيره الاردني على عكس المتوقع، ام أن هناك شيئا أخر قد تتضح ملامحه فى المستقبل القريب.
وتبقى قضايا كثيرة شائكة أثارت الجدل مؤخرا حول دائرة الاستخبارات، فى مقدمتها ما طرحته صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية كقضية بيع السلاح الامريكي المرسل للمملكة الهاشمية الى التنظيمات الارهابية السورية، بجانب الحوادث الارهابية التي أصابت النشامي ووضعت علامات الاستفهام حول مدى يقظة الاستخبارات وتوقعها لتلك الاحداث.
وأن كانت هناك علامة استفهام على المغرب الغائب، فقد طالت علامات الاستفهام الامارات الحاضر الغائب، فلفت إنتباهي عدم القاء الشيخ محمد بن راشد كلمة في افتتاح القمة مثل أغلب القادة، كما انه غادر الجلسة الافتتاحية وشغل مقعده وزير الخارجية عبد الله بن زايد، كما أنه لم يجري اي محادثات ثنائية مع أيا من نظرائه من القادة العرب سوى رئيس حكومة العراق حيدر العبادي فقط، والامر ألاكثر دهشة تنازل الامارات عن استضافة القمة العربية المقبلة للسعودية، رغم انها ابجديا هي صاحبة الاحقية.
حقيقة الامر ان كنا شرحنا مشاهد كثيرة سواء بخصوص لقاء الرئيس المصري والعاهل السعودي، أو هدف النكرة فايز السراج من حضوره ممثلا عن ليبيا، أو دعم أمير قطر لجماعات الاسلام السياسي عبر كلمته، فقمة البحر الميت لم تكشف عن كل اسرارها بعد.
فادى عيد
المحلل والباحث السياسى بشؤون الشرق الاوسط

















